الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

جدع يا باشا

منساش أبدا أيام الثورة و اللجان الشعبية اللى كانت سهرانة طول الليل بتحمى بيوتنا و شوارعنا لما كانت عربية الجيش تعدى كانت الناس تهلل و تصقف بعلو صوتها تحية و إجلالا ليهم و للجند اللى نازل علشان يحمينا من البلطجية .
و تمر الأيام و بالرغم من توالى الاحداث اللى كل شوية تلعب دورها فى انها تهز من ثقتنا فى هذا الكيان إلا إننا كان لسة عندنا فيه و لو ذرة امل لم نفقدها بعد , آه صحيح الناس نزلت يوم الجمعة 18 نوفمبر تأكيدا على حقهم فى ثورتهم حتى لا يتم التلاعب بها مطولا كما بدا من نوايا لا نعلم يقينا حقيقتها و لكنها كانت بمثابة جمعة الضمان ليس اكثر ببساطة عشان ماتضيعش , و هناك من نزل إلى الميدان بحثا عن حقه الذى لم ياخذه جراء ما أصابه أيام الثورة فما كان منهم سوى الاعتصام لحين تنفيذ مطالبهم التى هى أبسط حقوقهم (مع العلم أن هذا الاعتصام كان قد بدأ قبلها بايام و لكن لم يعتد به حينها) .
نمنا جميعا لنصحو فى اليوم التالى على خبر فض الاعتصام بطريقة وحشية من ظباط الأمن المركزى متحججين بأنهم كانوا يهجمون على وزارة الداخلية و ان ما فعلوه ليس إلا دفاعا عن المكان و النفس , لا والله ؟ .

لحد هنا بقى و لازم نقف شوية كده قبل ما حد يقول " ما هم اللى جابوه لنفسهم و انتو كنتو عايزينهم يعملو ايه يعنى ؟ ماحنا لو سبناهم يهجموا على المكان -ده لو كانوا فعلا بيهجموا عليه يعنى- هتقولوا هو فين الامن و لو ما سبناهمش هتقولوا ازاى بتتعاملوا معاهم كده "
انا معاك يا سيدى اللى يغلط يتعاقب اللى يهجم يتحاسب اضربه فى رجليه عشان تشل حركته و تقبض عليه , لكن اللى حصل ان ضباط الداخلية استسهلوا و جابوا من الآخر رصاصة فى الدماغ ولا فى الصدر و لا فى القلب انت و نشانك المهم تبقى جدع يا باشا .

جدع يا باشا لما تضيع حياة واحد و تيتم عياله و ترمل مراته , ولا تقهر امه و تحرق قلب ابوه , ده لو حرامى و ابن كلب ما تعملش فيه كده , لو فعلا هدفك حماية بلادك من مثيرى الشغب ما تبقاش انت مثير للشعب.
لما تنزل تفض اعتصام 200 واحد و تخرج ب 676 مصاب و 4 قتلى تبقى مش جدع يا باشا , لما الناس تحس انها مخدوعة فى اللى ماسكينها و تنزل عشان تحمى اللى مش باقى منها تبقى مش جدع و لا عمرك سمعت عن الجدعنة و المرجلة اللى بجد -يا باشا-.
اللى تروح عنيه ايام يناير و ينزل تانى مش هاممه اى حاجة غير بلاده و تروح فداها عينه التانية و تشوف على وشه ابتسامة امل و رضا طالما هو على حق و عايز الحق يبقى وقتها تعرف مين الجدع .
لما الناس دى تنزل تلم حالها و محتالها و فى ثوانى من غير ما تفكر تكون فى الميدان تقف لجان و تنادى بعلو صوتها تهتف نبضها فى عروقها يرجف , و اللى مش قادر بيجمع فلوس اكل اسعافات امدادات يحاول يوصلهم باى طريقة بس توصل .
لما الموتوسيكلات تبقى اسعاف للمصابين , و الدكاترة عاملين مستشفى مش هاممهم أى مين , و البنات اللى مش عارفة تنزل عشان اهلها مش موافقين بس من حمقتها و غيرتها نزلت و اللى يحصل يحصل بقى مش مهم بس المهم تشارك فى الحدث .
كل دول نازلين من غير أجندة هدفهم واحد مهما كان التمن مش عايزين غير بلادهم تبقى بتاعتهم . 
و بعد كل ده تطلع تقول عليهم بلطجية و مدسوسين ؟؟ بذمتك ده فى شرع مين و انهى ملة و انهى دين ؟


نيجى بقى لخطاب المشير مع مراعاة فروق التوقيت المحلى لمدينة المجلس العسكرى اللى مسمعناش منه غير متأسفين و ان تم قبول استقالة الحكومة و هنعمل استفتاء نكمل ولا نمشى طبعا مع التأكيد مرارا و تكرارا على عجلة الانتاج اللى واقف حالها و انها لازم تمشى ان شالله حتى بالزق بس تمشى و الله الموفق و المستعان .
و كالعادة اتقسمنا بين مؤيد و معارض و مش فاهم ايه المغزى من الخطاب , المهم انه اكدلنا انهم ما ضربوش رصاصة واحدة على صدور المتظاهرين , عشان دى مش اخلاقهم .
بعيدا عن الخطاب و اعتراضى عليه بس اللى مفهمتوش و متهيألى غيرى كتير ما فهموهوش ليه الضرب كان مستمر بعد الخطاب , ليه حمام الدم زاد , و إذ فجاة الناس يترمى عليها قنابل غاز غير مرأى بيأثر على اعصابهم و حركتهم , كده ؟ من غير أى مبرر و لا سبب ولا معنى للى حصل و اما تسأل تكتشف ان لا المشير مسئول و لا اللواء منصور العيسوى مسئول , أمال دى مسئولية مين و مين اللى فى ايديه الصلاحيات انه يعمل كده ؟ و يعمل كده ليه أصلا و عشان مين و لصالح مين ؟ 


حسيت فى لحظة اننا بقينا فى نص المعركة كل اللى فيها ملثمين و محدش عارف مين ضد مين و مين مع مين ؟؟ عارف لما تتفرج على فيلم بيحكى عن حروب المسلمين أيام الردة تلاقى كله بيضرب فى كله فتسأل "مين الكفار؟" , ده اللى حسيته وقتها مش عارفة ليه .
الوضع كله أصبح مهزلة . مهزلة ؟ آه طبعا مهزلة لما اللى المفروض يحميك عالحدود مش عارف يحميك جوة الميدان و انت نفسك ما تبقاش عارف هو ايه اللى بيحصل و ليه , لما يكون عدوك ابن بلدك يبقى كده مات بيننا الكلام .
و بعدين شيوخ الازهر تنزل تعمل هدنة -بغض النظر عن ما آلت اليه الامور و بقينا بنقول هدنة و خط النار- و على غفلة و الناس بتصلى يرجع الامن يضرب فيهم تانى بعزم ما فيهم يبقى لازم نسال و نحط جمب السؤال مليون علامة استفهام عشان مين كل ده ؟ عشان خايف ماللى فوقك و نسيت اللى قدرته فاقت كل اللى فوقك ؟

عرفت بقى مين فينا الجدع و مين فينا الجبان ؟ و لا تحب نقول كمان ؟

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

رسالة

" اشتقت لأن أرسم تلك الأحرف فأراها تتشابك معا . . أصوغها بين يدى َ مشاعرى كلمات . . تنساب شعرا يوحى . . ينبض بك عشقا . . فيجد من الهوى متنفسا يدب فيه الحياة حينما يقف قلبى عاجزا كلما حاول جاهدا قائلا ( أحبك )   "

توقفت لبرهة و هى تقرأ تلك الرسالة و أخذت ترددها على مسامعها مرات . . لم تكن لها . . و لكنها تمنت أن تكون . .
لم ترد أن تقتصر على رواية تقرأها . . أرادت ان تعيش معها . . سرحت بخيالها بعيدا . . و  تساءلت لم لا تكون هى البطلة لرواية جديدة تكتبها . .
فهناك من أخبروها أنه يكن لها كثيرا من الإعجاب الذى يظهر فى أسلوبه . . نظراته . . عباراته . . و لكنها لم تعرهم اهتماما و لم تلق للموضوع بالا . . لم تجد فى نفسها الرغبة بأن تصدق مثل تلك الأوهام المبنية على تكهنات . . ليس إلا . . 

فى قرارة نفسها كانت تعلم أن هناك شيئا يدور بداخلها . . بداخله . . لا يهم . .
أحيانا كان يتملكها ذلك الحدس بأنها ربما تعنى له شيئا . . ربما . . و لكنها كانت على يقين أنه ليس كغيره . .

كانت كلما تلاقت نظراتهما فإذا به يحيد ببصره عنها خجلا . . و من بين الجموع كان يأتى ليلقى عليها السلام فيتبسم له قلبها . . عن كثب كان يراقبها و مجرد شعورها باهتمامه يسعدها . . كانت تجده دوما على مقربة منها . . ‘إذ يشعر بضيقها يبادر بالسؤال عنها . . فيزيدها ذلك شغفا و يؤجج حيرتها ولعا . . تخالجها بعض المشاعر و لكنها لا تعلم حقيقة ما هى . . تنتابها أحاسيس متباينة . . لا تريد أن تنجرف خلفها . . فيتقدمها خوفها . . و لكنها على النقيض تود لو أنها . . . . . . . . . 

دوما ما ترى فيه ذلك الرجل . . كلما تحادثا سويا يسود الصمت بينهما . . يتردد . . ينظر إليها فتلمح فى عينيه خوفه . . يقطع السكون فيعود ليسخر منها و يسترسل فى الكلام معها مجددا . . يتوارى فى ضحكاته وجلا . .
تعشق فى صوته نبرة الغيرة . . تحسها حين تتخلل كلماته . . و تجد فى نظراته الحنونة رجولة الشرقى الأصيل . . و حين يبدأ فى وصفها يميزها . . فتحمر منه خجلا . . 

ربما تسعد لوجوده . . و تراه يبحث عنها . . تشعر أن هناك ما يجمع بينهما . . و لكنها لا تدرى كيف هى حالها . . تتهادى . . تفكر . . تحادث نفسها كثيرا . . لا . . ستنتظر . . 

إلى ان جاء ذلك اليوم الذى . . . . 




أسمع صوت امى ينادينى " يللا قومى اصحى عشان تذاكرى " :):)


المتابعون