الجمعة، 14 يونيو 2013

هين نفسك !

فى البداية أحب أعرفكم بنفسى, أنا طالبة فى كلية الطب بجامعة عين شمس, فى السنة الخامسة, عمرى 22 سنة, لحد دلوقتى لسة بانزل وآخد دروس, بكره الكلية جدا, وبالتالى بقيت بكره البلد جدا جدا, لإن الكلية ببساطة شديدة ما هى إلا جزء من البلد حطيناه تحت الميكروسكوب, يعنى كل اللى بيحصل فى الكلية بيحصل فى البلد بس على نطاق أوسع مش أكتر, مش عايزة أحبطكم ولا حاجة, ولا أنا جاية انهردة أتكلم عن حب البلد والكلام ده لإنه ببساطة ماعادش جايب همه, بس أنا جاية أفرجكو على البلد من جوة.


جرب مرة كده تروح أى مستشفى تعليمى وانت بجد ساعتها هتشوف كل حاجة, هتشوف الناس عايشة ازاى ومش عايشة ازاى, هتشوف العيان الفقير اللى جاى يتعالج فى مكان غير آدمى بالمرة عشان المفروض إن العلاج بالمجان, وفى نفس الوقت تلاقيه واقف بيشحت من الطلبة والدكاترة حق الآشعة والعلاج عشان مستشفى الحكومة مش عارفة توفرهوله.
هتشوف أم لطفل مريض مش عارفة تعمل إيه وهى شايفاه قدامها بيصرخ من الألم وأما من قلقها وخوفها تقعد تنده عالدكتورة أكتر من مرة عشان تتطمن, فتلاقيها بتزعقلها قدام الناس لمجرد إن الأم مش فاهمة, وعشان هى فقيرة فمش هتقدر تعمل للست الدكتورة حاجة, والدكتورة ما بتصدق تطلع غلبها فيها.
هتشوف الأم اللى جاية بابنها العيان عشان الطلبة تتعلم عليه, وشايفة بعينها ابنها بيتهان بس كله يهون عشان الكام مليم اللى بتاخدهم فى الآخر تصرف بيهم على اخواته, هتقول ضميرها مات, معلش, أصلك ماشفتش الفقر ممكن يعمل إيه فى الناس.
هتشوف الطفل العيان اللى بقى مقضى حياته بين أوضة للتانية فى المستشفى, وبين المحاضرة دى للدرس ده, كل ده عشان ملقاش اللى يتعالج بيه, فاهو قاعد بيسترزق بمرضه لحد أما يموت.
هتشوف العيان, الراجل الكبير فى السن اللى بعد الزمن ده كله واقف فى وسط الأوضة عريان, حواليه عشرات من الطلبة اللى بيتفرسوا فيه, واللى بيضحكوا عليه, واللى قاموا يكشفوا عليه وطالما دول طلبة يبقى اسمها بيفعصوا فيه.
هتشوف الست اللى قاعدة معانا فى أوضة الدرس عنيها مدمعة وتحس إنها صعبان عليها نفسها إن الفقر هو اللى خلاها تيجى هنا وتتعرى قدامنا لجل ما تاخد مصاريف العلاج, وتلاقى الطلبة شايفين ده بس مفيش, هيقوموا ويعملوا عليها كل حاجة زى ما هم عايزين, ماهو مش ذنبهم, بس بردو ماهواش ذنبها.
هتشوف العيان اللى وانت بتاخد منه تاريخ المرض وبتسأله عن شغلانته يقولك أنا باشتغل عيان.


هتطلع شوية وتشوف الطالب اللى بينزل من الصبح عشان ياخد تعليم مابيتعلمهوش, عشان ياخد مناهج أغلبها مالوش لازمة, عشان يتعلم بطريقة عقيمة, عشان ييجى يصم الكام كتاب ويرجعهم فى الامتحان من غير ما يفتكر منهم ولا كلمة, وبعدين يطلعلك دكتور بيقول اصل انتو فشلة ودى مش طريقة تعليم, ده على أساس ان احنا اللى مسئولين عن النظام, طب مادام قادر كده ماتوصل الكلام ده للأكبر منك يمكن يتصرف.
هتشوف الطالب اللى بيزق زميله عشان يكشف عالعيان الأول, واللى طول ما هو بيكشف بيفترى وعايز يعمل عليه كل حاجة عشان يتعلم, بلا نيلة.
هتشوف الطالب اللى نازل بس عشان ياخد الغياب ليتحرم من الامتحان, ويقف مذلول للنايب ياخدهوله, وفى الآخر يجيلك دكتور بيقولك هو انتو بتيجوا عشان تاخدوا الغياب ؟ وبعد اما يخلص محاضرة وحد يطلب منه الكلام اللى شرحه يقولك مانتو بتاخدوا دروس, ده غير طبعا الدكاترة اللى يحسسوك إنها غلطتنا, قال يعنى لو كنا لقينا تعليم محترم كنا أخدنا.


ما علينا, نطلع من الطالب لبتوع الامتياز اللى شغلتهم مرمطة, يعنى والله لو سموه فراش يبقى أكرمله, عالأقل أهو عارف معنى الشغلانة اللى بيعملها, وممنالامتياز للنيابة أما تلاقى نايب مطلع عينك عشان الدكتور اللى فوقيه مطلع عينه, وهكذا, وندخل فى دايرة الانتقام, كل واحد بيطلع ما بيصدق يبقى فى إيده سلطة على الأكبر منه يتحكم فيه عشان يحس بقيمة لنفسه, أمال عافضل باتهان طول عمرى ؟!
نوصل بقى لمسك الختام, الأطباء, مش بعمم, بس أنا باتكلم عن أغلبية للأسف, لما تشوف فى الاستقبال مريض بيموت بس عشان مامعهوش بطاقة مايدخلش, لحد ما يموت فعلا قدام عنيهم, وعادى.
لما الدكتور وهو بيشرحلك بيقولك العيان ده بالنسبالك لازم يبقى جماد, ولما يحسسك إن حياة العيان دى ولا تسوى.
لما الدكتور يبقى بيتعامل معاك بعنطزة فارغة, وتحس إنه بيحط راسه براسك, ويتعمد يعستفك فى الأسئلة عشان يثبتلك إنه دكتور وبيفهم أحسن منك, يا عم طب مانا لسة حيالله طالب.
لما الدكتور يتأخر عن معاده, وانت كطالب لازم تفضل قاعد مستنى حضرته ييجى وكإن حياتك ملكه هو وبس يتحكم فيها.


وبعدين يقولك أصل الدكاترة دول ملايكة الرحمة, أنهى ملايكة وأنهى رحمة دى اللى بتتكلموا عنها, الحاجات دى خلصت من زمان, احنا فى بلد تشوف فيها العيان الفقير الجوع واكل ضهره ومحنيه, والحزن مالى قلبه ومفيش ايد بتطبطب عليه, وطالب عمره بيضيع منه فى كلام ملوش معنى, وبيشوف حاجات تكئب وتحزن, ويا ريت عاجب, لأ بيقولوا عليه فاشل, ودكاترة الأمل فى عنيهم يوم عن اللى قبله بيموت, لا هم عارفين يعيشوا فيها ولا قادرين يسيبوها, وناس شايفة الدنيا من فوق, وعمرها ما هتبص عليها من تحت, وبعدين ييجوا يكلموك عن حب البلد, أنهى بلد دى اللى كل اللى فيها من الصغير للكبير بيرضى ويطاطى ويهين نفسه, عشان بس يعيش.




                                                                                                                   -سلمى عبدالوهاب-

الأربعاء، 15 مايو 2013

ممكن تتحرَّش بِيَّا ؟

مستغربين السؤال ؟ طب ليه ؟ دانا حتى بقالى فترة مقتنعة اقتناع تام إن أكيد كل البنات معلقة على ضهرها ورقة بتقول كده, بس الفكرة بقى إنها غالبا مش مرئية غير بس للرجالة, قدرات بقى, ولا بلاش رجالة دى, عيب.
أصل بجد إيه اللى ممكن يخلى واحد يعاكس واحدة ولا يقربلها إلا لو هى اللى عايزة كده ؟ هى اللى بتطلب كده بنفسها, هى اللى بتثير شهوته بشكلها ولبسها, وهو يا حرام غلبان مش عارف يتحكم فى غريزته, مسكين. 

أصل معلش يعنى لما واحدة تلبس بنطلون ضيق ولا جيبة قصيرة ولا فستان بديكولتيه واسع وتمشى فى الشارع, هتبقى عايزة إيه غير إن حد يتحرش بيها. آه لأ نسيت, دى اللى بتلبس واسع بيحصلها كده, واللى لابسة طويل كمان, والمحجبة حتى لو حجابها مش عاجبك, والمحجبة حجاب صحيح, دى حتى المنقبة ما فلتتش من المعاكسة, يبقى السبب مش اللبس بقى.
مش زى ما أخ من الإخوة اللى عاملينلى فيها بيتكلموا باسم الدين والإسلام, وبيقولك احنا ليه بنرمى الذنب على المتحرش ومش بنرميه على اللى فتنته وشيطنته, وخلته يمد إيده على واحدة لابسة كويس عشان ماعرفش يطول البنت اللى " لا مؤاخذة " على حد تعبيره, وبيقولك ليه مانعاملوش بالرحمة ونفهمه غلطه تطبيقا لمنهج " رفقا بالعصاة ".
السؤال بقى هو سيادتك مين عشان تقول دى تلبس ايه وماتلبسش إيه, وان هى اللى جايباه لنفسها وغيرها, وان المتحرش فى الحالة دى له مبرراته اللى تشفعله وتخلينا نترفق بيه, وانت بأمارة إيه تحاسبها, ما عندها ربها يحاسبها ويعاقبها, ده ما بدل ما تبقى انت اللى بتحاسب الحيوان اللى اتعدى عليها ؟
وبعدين لو الموضوع زى ما بيقول كده, انه السبب فيه واحدة " لا مؤاخذة ", أنا مالى أتحمل ذنب ان هو مريض وطلع هو كمان " لا مؤاخذة ", ماهو لو هنمشى بالمنطق ده, يبقى دى قصاد دى بقى.

نطلع من النقطة دى لنقطة تانية بقى, حاولت أعرف من الولاد هيعملوا إيه لو شافوا واحدة بيتم التحرش بيها فى الشارع, الغريب إن معظم الإجابات اللى جاتلى بتقول لو تحرش جسدى هدافع عنها حتى لو معرفهاش, ولو تحرش لفظى هدافع عنها فقط فى حالة إنى أعرفها, والإجابة الغريبة هدافع عنها بس أما أشوف هى لابسة إيه الأول.
اللى عجبنى فى الموضوع ده إن فى ولاد مستعدة تدافع عن البنت فى حالة التعرض ليها, حد مسكها ضربها وكل ما يمس جسدها,
واللى ضايقنى بس لم يصدمنى إن الولاد مش شايفين إن التحرش اللفظى ده مشكلة تستحق إنهم يدافعوا فيها عن البنت إلا لو كانوا يعرفوها. طب بجد اشمعنى ؟ والبنات التانية عادى, ولا انت بتدافع هنا عنها ليه أصلا ؟ عشان كرامتك ؟ وكرامة اى بنت تانية, فين ؟ فين المبدأ هنا ؟

مش هقعد أرغى واقولك قد إيه التحرش اللفظى بيوجع, وقد إيه الواحدة مننا بتحس إنها متهانة ومسلوبة الحق والإرادة, عشان بس عارفة إنها لو قررت ترد على حيوان بيعاكسها الموضوع فى الآخر هيتقلب لضدها مش ليها, مش هقولك إن كل ما حد بيقول كلمة بيبقى هاين على كل واحدة فينا انها تشتمه وتهزأه وتقلع اللى فى رجليها وتديه على دماغه, ولا تلفله وتديله قلمين على صداغه, بس مابتعملش كده, عشان محدش هيقف جمبها ساعتها, يا إما الناس هتسيب كل حاجة وتمسك فى شكلها ولبسها, يا إما هيقولولها خلاص يا بنتى بلاش فضايح ده واحد مريض تعملى عقلك بعقله ؟
وفيها إيه لما أعمل عقلى بعقله ؟ ما مريض يتعالج, ليه يتساب على بنات الناس فى الشارع, ليه المفروض اتحمل كل ده واسكت, ليه طول مانا ماشية فى الشارع أبص شمال ويمين وورا وقدام واسمع فى قلة الدب وكلام واعمل نفسى عبيطة مش واخدة بالى.

الموضوع بجد يحزن, ويتعب ويقهر, لدرجة إنى ساعات من كتر ما بسمع كلام فى الشارع بقعد أبص على لبسى واشوف طب هو انا فيا إيه غلط, وانا آه مش محجبة بس نوعا ما لبسى طويل ومحترم, مع إنى مبحبش التصنيف على الأساس ده, بس بجد بقيت بحس إنى متعرية, وكل واحد من حقه يقول اللى هو عايزه عشان ببساطة مفيش رادع, ولا حتى منى انا.
طب ما زمان كانت كل البنات بتلبس قصير وعادى ونسبة المحجبات قليلة جدا, والتحرش مكانش موجود تقريبا, لكن دلوقتى تحس إن كل البنات بيتعاكسوا ولا كإنهم عارضين نفسهم للبيع.
ليه لما ابقى واقفة عشان أوقف تاكسى ولا اى حاجة, الاقى غربية بتعدى وبتزمرلى ولا كإنها هتشقطنى, ولا اما امشى ادور على حاجة فى الشارع ما بين الخطوة والتانية أسمع ما لذ وطاب من الكلمات والإيحاءات والتلقيحات, بجد ليه ؟ 
ليه أبقى نازلة كل مرة وشايلة هم إن لو حد بقى حال يقربلى مش بس يكلمنى نا هعمل فيه إيه, بجد مش بعيد إنى ممكن أموته فى إيدى.

نيجى بقى لأهم نقطة فى الموضوع, خصوصا إن الموضوع ده زاد جدا وبشكل ملحوظ فى الفترة الأخيرة, ومن خلال قراءاتى لكلام البنات عن الحوادث اللى حصلتلهم من تحرش فى الشارع وتحت البيت وفى الجامعة وفى المواصلات, اكتشفت إن بجد الموضوع لا يمكن اقتصاره فقط على " الحيوان " اللى بيتحرش, الموضوع أصبح أشبه بعادة مجتمعية مشبعة بالسلبية العجيبة.
زمان لما كان بيحصل تحرش بيبقى غالبا لو البنت ماشية لوحده فى شارع مفهوش ناس أوى أو مضلم حبتين, بس دلوقتى الموضوع بقى عينى عينك كده, الواحد بيعاكس والناس واقفة بتتفرج, ولا حد بيقول عيب ولا نيلة ولا حتى بيحاول يتصرف, وفى طبعا اللى بيقفوا يحسبنوا على " البنت ", والأدعى بقى إنك تلاقى ناس واقفة بتضحك.
بتضحكوا على إيه والنبى ؟ على خيبتكو ؟ والله العظيم أما بقيت اقرا إن فى واحد اتخانق عشان بنت بتتعاكس بقيت بستغرب, واقول ياااه هو لسة فى ناس زيك كده ؟ تخيل لما يبقى الصح عجيب وغريب ونادر " جدا ".

نهايته, عزيزى المتحرش انت بجد والله العظيم صعبان عليا, عشان انت حقيقى مريض ومش هقول إنسان عشان انت اللى زيك أصلا مايستاهلهاش, واحنا كبنات تعبنا وطهقنا ومابقاش عندنا مانع نرتكب جريمة بسببكم بس ناخد حقنا منكم لعل وعسى تتعظوا وتبطلوا القرف ده,
أما بالنسبة لعزيزى المبرراتى, فانت وأمثالك ليكو مكان مخصص فى الجحيم, فمش هاضيع وقتى معاك,
والأخ اللى بيضحك ولا بيشوف ويسكت ويقول وانا مالى, اوعى تفتكر إن عشان انت ماتحرشتش بيها تبقى أحسن منه, لا أحب أقولك إنك فى نظرى وعذرا على اللفظ " أوسخ منه ", مش هقولك عشان الساكت عن الحق شيطان اخرس, بس عشان انت واجبك انك تحمى أى بنت تشوفها, عشان البنت دى عرض, والعرض يعنى شرف, والشرف علموهولنا فى المدارس إنه أهم حاجة ندافع عنها,
وأخيرا إلى السادة الأفاضل اللى دافعوا وبيدافعوا ومستعدين يدافعوا عن البنات, بارك الله فيكم وربنا يكتر من أمثالكم والله,
وإلى كل بنت أنا بجد شايفة إن احنا خلاص لازم نبطل فكرة ان لما حد يعاكس نسكت لحسن يتمادى, لازم ناخد حقنا بإدينا, وكفاية كسوف وسكات لحد أما نشوف إيه آخرتها.


                                                                                                          -سلمى عبدالوهاب-

الأحد، 5 مايو 2013

عُقبال عَندكو :)

بمناسبة موسم التزاوج اللى خلاص مابقاش موسم, وشكله هيفضل مطول معانا كتير, مش قر ولا حاجة ربنا يزيد ويبارك ويهنى كل سعيد بسعيدة يا رب إن شاء الله, المهم يعنى كان طبيعى جدا ان احنا كبنات على الأقل يبقى ده محور حديثنا, هنتخطب امتى هنتجوز امتى والكلام ده, وشوية يبدأ كلامنا عن الفرح وشهر العسل, وإذا كان مفيش إمكانيات كفاية هل تحبى تستغنى عن انهى فيهم, ونقعد نلف وندور ونقول لأ شهر العسل أولى وفى الآخ بنوصل لنتيجة واحدة إنه لأ الفرح بردو له حلاوته, وانه ليلة العمر والكلام ده, أنا نفسى كنت بقول كده, بس ده كان لحد فترة قريبة أوى بعدها بدأت أغير رأيى من كتر ما بقيت شايفة ان كل الأفراح متكررة بحذافيرها, لدرجة إن الموضوع بقى ممل بصراحة, فبدأت أفكر جديا إنى يوم ما اتجوز ده لو قررت انى اتجوز يعنى يا إما فرحى هيكون مختلف يا إما بلاها منه أحسن, أصل بجد إيه الفكرة لما أعمل فرح عشان يبقى اسمى عملت فرح وخلاص.


نبدأ من أول القاعة,
ليه لازم يبقى المكان مقفول وقاعة وكوشة وكراسى وترابيزات, وحتى لو مفتوح مش بحسه فارق كتير غير انك شلت الكام حيطة اللى قافلين المكان, بس بيفضل المنظر هو هو بحذافيره, ليه بيبقى بالليل, ليه مثلا مايبقاش من بعد العصر حتى تبقى الدنيا نور كده وجميلة, فكرت انه يبقى عالبحر عادى يعنى, بس أصل الرملة والمعازيم هتجيبيهم ازاى وبتاع وشغلانة.

وده اللى ينقلنا لنقطة المعازيم,
كنت بتكلم مع ماما وبسألها هو انا لازم اعزم كل قرايبنا, فقالتلى آه الأصول بتقول كده, قلتلها طب ما تفرضى ان فى قرايب مبحبهمش ومش عايزاهم ييجوا, اجيبهم عشان الأصول ؟ قالتلى آه عيب لازم العيلة كلها تيجى دى حاجة هتبقى فى وشى ووش ابوكى, قلتلها وانا مالى ده هيبقى فرحى أنا, وانا هبقى عايزة الناس اللى بحبهم وبس, ده غير اصحابى اللى هاكون عايزاهم معايا, قالتلى مانتى هتعزميهم بس مش كلهم, وطبعا بلاش أطفال عشان الدوشة, طب والله الأطفال بيبقوا عاملين جو جميل كده فى المكان.
طب بجد ليه ابقى عاملة فرحى ونص المعازيم مش عايزاهم عشان خاطر الواجب والأصول, طول عمرى مبكرهش فى حياتى قد أداء الواجب اللى بييجى على دماغ الواحد ده, المفروض اعزم الناس اللى انا حابة انها تشاركنى فرحتى وبس, حتى أبقى وفرت فى المصاريف.

وده يجيبنا لنقطة اللبس,
بدءا من فستان الفرح اللى بنات كتير بقت مش بتفكر غير فى انها ازاى تبهر كل الناس بالفستان, انتقالا بالبنات نفسهم اللى من يوم ما يعرفوا ان عندهم فرح كمان شهرين وهم يبقوا قاعدين بيجهزوا هيلبسوا ايه وهيعملوا ايه والفستان ده اتشاف قبل كده فمينفعش يتلس تانى والجو ده, والله بقيت بحس ان الموضوع بجد بياخد اكبر من حجمه بزيادة, ده غير بقى فساتين المادموازيل دونور, فتبقى البنت كمان رايحة بفستانين, أصلها ناقصة.
مش هاتكلم هنا عن الولاد عشان الموضوع اسهل من كده بكتير هوبا البدلة والكرافتة ودمتم, وربنا انتو فى راحة.


نيجى بقى للصور,
بما ان الموضة بقت المصوراتى البروفيشنال ( مع احترامى ليهم جميعا ), فتلاقى كل اتنين جايبين واحد يصورهم صور عبقرية للغاية دورها الأساسى انها تبهرك بالحركات والألوان والشغل اللى معمول فيها طالما ده اللى بيجيب مع الناس لما بتتفرج عليها عالفيسبوك, 
بس للأسف الشديد عمرى لا انبهرت بيها ولا حسيت بأى صورة منهم بصراحة, كلهم ناقصهم الإحساس, كلهم لزوم اللقطة, مش فاهمة ليه المصور مابيركزش على لحظة ما العريس مستنى العروسة تحت عالسلم وهو قلقان ومتوتر, اللحظة دى تجنن, ولا الأب وهو بيدمع وبيسلمه بنته, والفرحة اللى فى عيون العروسة وهى رايحة لعريسها, ولا حضن الأم لبنتها وهى بتعيط, والله لو قعدت أفند مش هاخلص من اللقطات اللى بجد كلها مشاعر طبيعية وقوية ولو اتصورت كانت هتبقى أحلى بكتير أوى بقى.


الزفة . . .
أولا أحب أبدى اعتراضى على ان لازم العرسان يتأخروا بتاع ساعة وشوية وغالبا ده بيكون بسبب العروسة, بجد ليه ؟ هو انتى اتفاجئتى مثلا ان فرحك انهردة ؟ ولا لازم تتقلى عالمعازيم يعنى ؟ 
ما علينا, خلينا فى الزفة البلدى اللى بتعدى النص ساعة وطبل وزمر ورقص لحد ما الكل يتعب ونخش بعدها على القاعة, طبعا أغنية دينية ولا مبروك بتاعة رامى عياش, بعدين كام أغنية سلو لزوم الرقصة الأولى اللى غالبا المعازيم بيحتلوها تصوير, حقيقى ما تسيبوهم فى حالهم يعنى ياخدوا راحتهم ده إيه ده, بعدين الدى جى يقول كل الكابلز يتفضلوا عالستيدج أهو يبقى من نفسهم يعنى, وبدون سابق إنذار الفرح يقلب مولد فى حى شعبى.
مرة كنت بتكلم مع صحابى فى الموضوع ده وبقولهم أنا لا يمكن أشغل أغانى شعبى فى فرحى, قالولى أمال الناس هترقص على إيه, قلتلهم ماهو فى أغانى بترقص عادى وحلوة جدا من غير ما تكون شعبى, وبعدين ده فرحى أنا, ليه أضطر إنى أسمع كمية الكلمات المبتذلة دى عشان بس الناس ترقص ؟! ليه ماتبقاش الأغانى نضيفة كده, مش كله إزعاج وطبلة, فين الرومانسية حتى, فين الفرح فى كده ؟
وطبعا فى الوقت ده بيبقى فى حاجتين شغالين فى الخلفية, الكاميرا مان بيلف عالمعازيم بسماجة لدرجة تلاقى ناس كتير أول ما يقرب منهم بيودوا وشهم الناحية التانية, والحاجة التانية عواجيز الفرح اللى مابيسيبوش حد مش بيعلقوا عليه وشفتى دى لابسة إيه ومين اتجوزن ومين اتطلقت, وانتى فى سنة كام يا حبيبتى وميا ترى مرتبطة ولا لأ أصل أنا كنت بدور على عروسة لابن بنت مرات خال مش عارف مين, بجد بابقى نفسى أفجرهم الناس دى.


خلصنا رقص ناكل بقى,
التورتة تشرف فى الأول, يلا نبدل الدبل من الصباع للصباع, الطريقة دى الحمد لله ابتكروها من بتاع عشر سنين ده, آه كانت حلوة فى بدايتها بس بعد كده مسخت, والله دلوقتى لو بدلتوها عادى أو كل واحد فكر فى طريقة جديدة هيبقى الموضوع ألطف يعنى, هو لازم الروتين فى كل حاجة كده ؟ بعدين نقطع التورتة, وكل واحد يأكل التانى, بس طبعا اللحظة دى بتتدمر بكلمة " بوسها بوسها " اللى بتخترقها من كل الموجودين لزوم الصورة.
المهم, شوية ويقولوا البوفيه يا جماعة, وفجأة ماتلاقيش حد فى القاعة, كله جرى عشان يلحق ينط فى أول طبق, وياخد من هنا ومن هنا, طب يا عم انت هتاكل ده كله ؟ لأ بس عايز أدوق من كل حاجة, ويا سلام بقى لما الناس دى تعدى تاخد من الصفين مع انهم بيبقوا نفس الحاجة بس بردو, لدرجة انك تحس االناس دى جاية تاكل وتمشى, طب فيها إيه لما يكون البوفيه حاجات خفيفة كده ؟ طب والله بجد, مش لازم يبقى الأكل لحمة ورز وفراخ, مش وليمة هى يا جدعان.


المرحلة ما قبل الأخيرة,
الناس أكلت وتقلت, يقوموا بالدور كه ياخدوا صورة مع العروسين تأكيد حضور, والتهانى الحارة بقى, شوية والناس تسخن تانى, الأغانى فى العالى ومحدش عارف مين بيقول ايه, البنات محتلة الكوشة وهاتك يا تصوير, والولاد فى حلبة الرقص مقضيينها وكإنهم فى سباق مع الدنيا والعمر اللى بيخلص منهم وهم مش حاسين, العريس والعروسة غالبا بيبقوا خلاص على وشك الانهيار بس لسة صامدين, معظم البنات بتكون خلاص قلعت الجزم ماهو حرام بردو تلات أربع ساعات رقص بالكعب ده كله, غاويين نعذب نفسنا والله.


اللحظة الأخيرة,
كل البنات تتجمع ومفيش مانع دى تزق التانية عشان تاخد مكان أحسن تكون فيه رؤية الهد أوضح, العروسة ماسكة البوكيه وعمالة تبص لصاحباتها الأنتيم بتحدد مكانهم فين, ربع ساعة تهوش فينا وتنحس فى البنات لحد ما تقرر ترميه, وفجأة تحس البنات ولا كإنهم فى ماتش رجبى, بلا شياكة بلا بتاع بقى ساعتها, المهم اللى تلحق وتمسك يمكن ربنا ينفخ فى صورتها وتتجوز هى الأول.
وتخلص الليلة وتعدى, وبعد السلامات والبوس والأحضان, والمعازيم جم, المعازيم فرحوا, خلاص خلص الفرح, سمعونى أحلى زغروطة للعروسين.




                                                                                                                 -سلمى عبدالوهاب-

الجمعة، 25 يناير 2013

زى انهردة !

زى انهردة من سنة
ومن قبلها كمان سنة
كنا واحد
كنت انا انت, وانت انا

كنا بنقول مفيش أمل
واللى ينزل أكيد مجنون
مش محتمل
وملينا الميدان اما اتقفل

والشارع بدأ نبضه يقوى
والصوت من جوانا حى
مفيش هزيمة من انهردة
ده باينُّه النصر جى
وفى آخر الطريق شفنا ضى

فافتكرنا
انتصرنا

أتاريه سراب العطشان لحاجة تفرحه
ساب مطرحه
واتضحك عليه بكام غنيمة تسرحه

فافترقنا
واتسرقنا

والكل بيقول مش أنا

أتاريه كان يوم وفات
مش مهم كام حد مات
ادخل وصوت من سكات

حق الشهيد راجع لا بد

بس البرلمان والمحكمة
والدستور فى الملزمة

وبعد سنة وكمان سنة
ناوى تعيد الملحمة
مابقتش حاجة ممكنة
إن "احنا" ترجع "أنا"
طول ما الجانب عالشمال
مش هو اللى على الميمنة


                                                                                   -سلمى عبدالوهاب-

الأحد، 13 يناير 2013

أحببتك !

أحببتك . . .

منذ تلك اللحظة التى أردت رؤيتك فيها,
وتاقت إليك نفسى, فى المساء تحاكيها . . .

أحببتك . . .
منذ أن أصبحت عندى محط اهتمام,
وكلما رآك قلبى, توقف عن العدول عن الابتسام . . .

أحببتك . . .
منذ أن توقفت عن مبادرتك لى بالسؤال,
وصرت بالنسبة لى مجرد احتمال . . .

أحببتك . . .
منذ أن رأيتك,
ومنذ التقيتك,
ومنذ عرفت بأننى لن أصير يوما محبوبتك,
فتمنيتك . . .

حينها فقط,
أدركت بأننى,
قد أحببتك . . .

         
                                                                      -سلمى عبدالوهاب-

السبت، 5 يناير 2013

دعينى . . .

ويسألوننى عنكِ . . .
أقول أحببتكِ . . .
حتى وإن كنتِ إياها لا تبادلينى . . .
لذا, دعينى . . .

أحبك كما أشاء, وليس كما ينبغى,
وأنظر فى عينيك لأرى ابتسامة الخجل حين تحاورينى . . .
لذا, دعينى . . .

أتوجك أميرة فوق عروش أحلامى, 
فلم يبقى غيرها شيئا تسلبينى . . .
لذا, دعينى . . .

أعيش على حلم أن تقبلى بى يوما,
حين أجثو على ركبتىَّ طالبا يديك لتتزوجينى . . .
لذا, دعينى . . .

ولتعلمى بأننى,
سأعشقك . . .
ولو رغما عنكِ . . .
لذا . . . دعينى.

                                
                                                                          -سلمى عبدالوهاب-

السبت، 17 نوفمبر 2012

مكتوب على الكراسة اسمى !

فى طريقه الذى اعتاد أن يسلكه كل يوم إلى عمله, استوقفه مشهد لتجمهر أهالى القرية التى يقطن بها بأسيوط, صرخات تدوى فى الأنحاء, نساء تعوى بالبكاء, وصيحات الأهالى تتعالى, وهو فى مكانه, يحاول أن يعى ما حدث.

نظر حوله ليرى بقايا الحطام متناثرة, والأرض غارقة فى دمائها, وجوه مطموسة المعالم, وأشلاء لم تجد جسدا يجمع فتاتها.ا
زدادت على وجهه علامات التساؤل, حتى لمح من بين برك الدماء كراسة, هو يعرفها جيدا.

اانحنى يلتقطها بيدين ترتعشان, يمسح عنها آثار الغبار, ويفتحها, ليرى اسمها المكتوب بقلم رصاص, فينادى باسمها عاليا بحثا عنها.
يجتمع حوله بعض من الأهالى يحاولون من تهدئة روعه, فيصيح بهم قائلا كيف هذا وقد قبلتنى على جبينى ذاك الصباح, لقد كانت معى منذ لحظات, أداعبها, لا لم تتركنى, فقد وعدتنى بأن تبقى دائما وأبدا فى رعايتى, وأن تظل هى أميرتى ومحبوبتى, لترتمى بعدها فى أحضانى فألتقطها, أضمها بكلتا يدىَّ إلى صدرى, لتسمع صوت اتوبيس المدرسة فتنفلت من بين ذراعى تركض نحو الباب, ومن ثم تلتفت إلىّ بنظرتها البريئة الحانية وتقول : "هتوحشنى"

المتابعون