" اشتقت لأن أرسم تلك الأحرف فأراها تتشابك معا . . أصوغها بين يدى َ مشاعرى كلمات . . تنساب شعرا يوحى . . ينبض بك عشقا . . فيجد من الهوى متنفسا يدب فيه الحياة حينما يقف قلبى عاجزا كلما حاول جاهدا قائلا ( أحبك ) "
توقفت لبرهة و هى تقرأ تلك الرسالة و أخذت ترددها على مسامعها مرات . . لم تكن لها . . و لكنها تمنت أن تكون . .
لم ترد أن تقتصر على رواية تقرأها . . أرادت ان تعيش معها . . سرحت بخيالها بعيدا . . و تساءلت لم لا تكون هى البطلة لرواية جديدة تكتبها . .
فهناك من أخبروها أنه يكن لها كثيرا من الإعجاب الذى يظهر فى أسلوبه . . نظراته . . عباراته . . و لكنها لم تعرهم اهتماما و لم تلق للموضوع بالا . . لم تجد فى نفسها الرغبة بأن تصدق مثل تلك الأوهام المبنية على تكهنات . . ليس إلا . .
فى قرارة نفسها كانت تعلم أن هناك شيئا يدور بداخلها . . بداخله . . لا يهم . .
أحيانا كان يتملكها ذلك الحدس بأنها ربما تعنى له شيئا . . ربما . . و لكنها كانت على يقين أنه ليس كغيره . .
كانت كلما تلاقت نظراتهما فإذا به يحيد ببصره عنها خجلا . . و من بين الجموع كان يأتى ليلقى عليها السلام فيتبسم له قلبها . . عن كثب كان يراقبها و مجرد شعورها باهتمامه يسعدها . . كانت تجده دوما على مقربة منها . . ‘إذ يشعر بضيقها يبادر بالسؤال عنها . . فيزيدها ذلك شغفا و يؤجج حيرتها ولعا . . تخالجها بعض المشاعر و لكنها لا تعلم حقيقة ما هى . . تنتابها أحاسيس متباينة . . لا تريد أن تنجرف خلفها . . فيتقدمها خوفها . . و لكنها على النقيض تود لو أنها . . . . . . . . .
دوما ما ترى فيه ذلك الرجل . . كلما تحادثا سويا يسود الصمت بينهما . . يتردد . . ينظر إليها فتلمح فى عينيه خوفه . . يقطع السكون فيعود ليسخر منها و يسترسل فى الكلام معها مجددا . . يتوارى فى ضحكاته وجلا . .
تعشق فى صوته نبرة الغيرة . . تحسها حين تتخلل كلماته . . و تجد فى نظراته الحنونة رجولة الشرقى الأصيل . . و حين يبدأ فى وصفها يميزها . . فتحمر منه خجلا . .
ربما تسعد لوجوده . . و تراه يبحث عنها . . تشعر أن هناك ما يجمع بينهما . . و لكنها لا تدرى كيف هى حالها . . تتهادى . . تفكر . . تحادث نفسها كثيرا . . لا . . ستنتظر . .
إلى ان جاء ذلك اليوم الذى . . . .
أسمع صوت امى ينادينى " يللا قومى اصحى عشان تذاكرى " :):)

