الأحد، 26 أغسطس 2012

صباح الخير :)

"ما أجمل أن تغدو باكرا, فتنتشى بنسمات الصباح . . تغمض عينيك لتستنشق رائحة الزرع الأخضر, المبلل بقطرات الندى . . فيتغلغل إلى أنحاء جسدك يشحنها بالطاقة, فتعود لتنبض من جديد . . تشعر بالهواء البارد يتخللك لينقى حواسك, فتتنفس أملا عميق . . ومن ثم تشرق الشمس من بين السحاب لتداعبك بآشعتها الذهبية الحانية, فتفتح عينيك لتراها فتبتسم . . يملؤك نورها إحساسا بالأمان, فتحاول أن تمسك على بعض منه فى داخلك, لعل الليل ينجلى ويسطع نورك من جديد."

                                                                        - سلمى عبدالوهاب -

الخميس، 16 أغسطس 2012

هو "1"

" هو . . . 
كان قد توقف عن الحُلم منذ زمن بعيد . . يصحو ليبدأ يومه, فى انتظار أن تغفل عيناه فى الليل المديد . . إلى أن تلاقت بها . . هى تلك التى بثت فى روحه الحياة من جديد . . حيث وجد فى ابتسامتها الملاذ من الدنيا بما فيها . . وفى كلماتها . . وسيلة الهروب. "

                                                                                                   
                                                                                -سلمى عبدالوهاب-

الخميس، 19 يوليو 2012

نية رمضان

رمضان . . 
هو يعنى إيه رمضان ؟ 
هل هو شهر الصوم والعبادات ؟ صلة الرحم والزيارات ؟ صلاة التراويح وختم القرآن ؟ فطار وسحور وموائد رحمن ؟
عمرك فكرت ان رمضان ممكن جدا يكون فرصة, وممكن يكون امتحان ؟
طب هو لو فرصة, فرصة لإيه ؟ ولو امتحان المفروض تستعد له ازاى ؟

رمضان فرصة عظيمة جدا للعتق من النار, انك تقرب من ربنا أكتر, انك تصلح من نفسك وتهذبها, انك تخرج منه أحسن من الأول.
وعشان تستعد له ما عليك غير إنك تحدد انت عايز تخرج بإيه من رمضان السنة دى, وبعد كده يبقى عليك انك تعقد العزم والنية على تنفيذ ده وربنا أكيد هيعينك على تحقيقه.

تيجى ننوى مع بعض السنة دى, ان احنا هنخرج من رمضان أحسن, لأ ومش بس كده ان احنا هنحاول بقدر الإمكان ان احنا نكمل على كده بقية السنة ومش هنتراجع.
طب هنعمل إيه؟ ما احنا بنصلى وبنصوم وبنقرا قرآن كل سنة, إيه بقى اللى ممكن نعمله زيادة ؟
ولا حاجة, كل اللى عليك انك بس تغير طريقتك فى الأداء وانت هتحس من جواك بفارق عظيم إن شاء الله.

ابدأ بإنك هتتقى ربنا فى صيامك السنة دى, زى ما انت بتحرص انك ما تاكلش ومتشربش, احرص كمان انك ما تغشش حد, ما تاكلش حق حد, ما تتنرفزش وماتعليش صوتك, ولو حد شتمك ما تردش عليه  ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الصيام جنة ، فإذا كان صوم أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل ، فإن امرؤ شاتمه فليقل : إنـــي صــــائـــــم ، إني صــــــائـــــم ) رواه البخاري ومسلم .., وهنا الواحد بيقولها مرتين, مرة تذكرة لنفسه ليكظم غيظها ومرة لتنبيه الشاتم ليتوقف, تجنب كل ما نهى الله عنه, يعنى ما تشتمش حد ولا تقبل الشتيمة من حد, عامل الناس كويس ما تتكبرش على حد, ما تتفرجش على التلفزيون وتضيع كل اللى بتعمله على مسلسل فيه اللى فيه, ابعد نفسك عن كل اللى يغضب ربنا, فتقوى الله معناها انك تكون دايما فى المكان اللى ربنا حابب انك فيه تكون, وماتكونش موجود فى المكان اللى هو مش حابب انك تكون موجود فيه, واعرف ان ربنا دايما شايفك ومطلع على كل حاجة بتعملها, لما تعيش بالمبدأ ده هتبدأ تروض نفسك وتعودها انك صايم, مش بس فى رمضان لأ بقية السنة, انك متقى الله فى كل خطوة من خطواتك, وكل ما تحاول تتجنب الوقوع فى الخطأ كل ما حياتك هتظبط, وربنا يجعله دايما فى ميزان حسناتك.

نخرج من الصوم, ندخل على الصلاة, كلنا بنصلى عشان الصلاة عماد الدين ومن غيرها لا يصلح اسلام المرء, وبنيجى فى رمضان بقى والمواظبة على الصلاة بتبقى على أشدها ونضيف ليها صلاة التراويح فى المسجد عشان نحس بروحانيات رمضان. كل ده جميل, لكن فكرت مرة تصلى عشان الصلاة هى دى الصلة الأقوى بينك وبين ربنا ؟ عشان تقرب من ربنا ؟ يمكن كتير مننا بيعمل كده لما بيحس انه بعيد عن ربنا ومحتاج يرجعله, أو لما يكون فى ضيق أو زنقة ومعندوش غير ربنا يلجأله ويشتكيله, لكن فى الوقت العادى معظمنا بيصلى كده, عشان جه وقت الصلاة. طب ما تحاول تصلى السنة دى عشان انت عاوز تصلى وتقرب فعلا من ربنا, تعود نفسك على الخشوع فى كل صلاة, خد وقتك فيها, الدنيا مش هتروح, قوم اتوضا, وبعد ما تتوضى وداخل تصلى قول لنفسك ان دلوقتى دى الفقرة الخاصة بتاعتى بينى وبين ربنا, أنا هصلى عشان واحشنى ومشتاق أكلمه وانت واثق فى قرارة نفسك انه سامعك, طول فى السجدة على قد ما تقدر, ادعى بكل اللى فى قلبك, ابكى, ربنا حابب يسمع صوتك على فكرة, وكن دايما على يقين ان مفيش دعوة بتترد, ولو ربنا ما حققهاش يبقى أكيد عشان شايلك حاجة أحسن بكتير من اللى انت بتتمناها. اهتم جدا بإنك تصلى الصلاة فى مواعيدها ومتخليش حاجة تأخرك عنها غير الشديد القوى, التراويح فرصة فى رمضان بردو عشان تعلمك الخشوع فى الصلاة, ما تزهقش من كتر الركعات, وبالنسبة لقيام الليل, فياريت تحرص عليها خاصة فى الثلث الأخير من الليل, صدقنى لما تتعود عليها هتحبها وشوية شوية هتلاقى نفسك بتصليها فى الأيام العادية مش بس فى رمضان وهتلاقى ساعتها نفسك مرتاحة وخفيفة, فقد قال عليه الصلاة والسلام: {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني]., وما تقولش أصلى كام ركعة, 8 ولا 21 ولا 24, وتأزمها على نفسك, صلى اللى تقدر عليه, ربنا كبير قوى يا جماعة وهو بيتيحلنا كل الفرص قدامنا عشان يدينا حسنات ويكفر عنا السيئات.

ومن الصلاة والصوم لقراءة القرآن, بييجى رمضان من هنا وكلنا طبعا بنبقى حاطين فى دماغنا هدف اننا نختم القرآن ويا سلام بقى لو لحقنا نخليهم خاتمتين مش خاتمة واحدة كمان, حلو. المشكلة بقى ان معظمنا بيقرا القرآن كده, وكأنه بيسابق نفسه ويشوف هيخلص الجزء فى قد إيه ولو قسنا على كده يبقى هخلص كام جزء فى اليوم, يبقى انا بالمعدل ده ممكن اعمل خاتمتين, وهكذا, وتكتشف فى الآخر إنك اديت القرآن ساعة فى اليوم, ساعة واحدة بس ؟ طب ليه, احنا ورانا ايه عشان نستعجل اوى كده, طب بنقراه واحنا فاهمين كويس اللى بنقراه ولا بنقرا كده وخلاص, اللى فاهمينه فاهمينه واللى مش فاهمينه مش مشكلة المهم انى أخلص الجزء ده انهردة. الموضوع مش كده, لإن القرآن مش معمول عشان كده, القرآن نازل عشان يكون لينا زى الكتالوج, كتيب فيه توجيهات نمشى على أساسها فى الدنيا علشان نوصل بيها للجنة فى الآخرة, ومش لازم تكون فاهم كل الآيات من الناحية العلمية وماسك جنبك كتاب التفسير, بس لازم تكون حاسس معانى الكلمات, تتفكر فى الآيات, تقراها بتدبر وتعقل, ما تستعجلش وانت بتقرا, اقرا الآية الواحدة فى ساعة بس تفكر فيها, لو كلمة مش فاهمها دور على معناها, حاول تعمل كده وأول ما توصل لآية قريتها بنفس طريقتك القديمة, ارجع لآخر آية تدبرت فيها واقراها من تانى عشان تعرف تتدبر بقية الآيات, الموضوع صعب فى أوله لكن شوية شوية هتتعود تقرا القرآن بطريقة مختلفة, تحسسك فعلا بحلاوته, توصل بمشاعرك لأعلى درجات الصفاء مع النفس, وإذا تمعنت فى معانيه وتراتب الآيات قد تجد منها ما يرهبك ومن بعد ذلك ما يطمئنك ويلقى فى قلبك السكينة, فالقرآن هو الوحيد القادر على خلق هذه الحالة من التوازن بين المشاعر, وكل ما اتعودت على قرايته بالطريقة دى كل ما هتفهم حاجات اكتر بكتير عن الدنيا, وممكن بعد كده كمان تنوى النية مش بس انك تختم خاتمة فى رمضان, لأ انك تختم خاتمة فى السنة, تاخدها بتأنى لتدبر معانيه والتغنى ببلاغته فى التصوير وبراعته فى استخدام الكلمات, ولما تتعود على كده هتحس براحة نفسية وقوة داخلية غريبة تخرج منك طاقة ربنا يعينك على استخدامها دايما فى فعل الخير.

وفى الختام احب أقول ان فوق كل اللى قلته ده انت ممكن تضيف لنفسك حاجات تانية كتير, اطعم مسكين, شارك فى عمل خير, صل رحمك, صالح حد كان زعلان منك, سامح واحد كنت مخاصمه, اعمل أى حاجة, تعبد, تفكر, تأمل, ربنا موجود بس عايزك انت اللى تروحله,اعقد النية انك تبقى انسان أصلح وربنا هيساعدك, ولو فشلت اوعى تيأس, حاول مرة واتنين وتلاتة وعشرة, وأكيد هتوصل طول ما انت عايز وبتحاول بجد عشان توصل.

وأخيرا احب ان أهنئكم جميعا بحلول شهر رمضان الكريم, أعاده علينا بالصبر والسلوان, واعاننا فيه على الصلاة والصوم والقيام والقرآن, وكتبنا عنده من العتقاء من النار, وبلغنا ليلة القدر بإذن الله رب العالمين, وكل سنة وانتم طيبين.


                                                                                                        
        -سلمى عبدالوهاب-

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

تم قبولكم فى طب عين شمس

كانت هى تلك الرسالة التى وصلت لكل من تقدم للالتحاق بكلية الطب  بجامعة عين شمس وتم القبول به، عبارة أسعدت الكثير حينها، وربما تكون قد صدمت البعض الآخر، ولكن أيا كان وقع تلك الصدمة، فهى بالتأكيد لا تضاهى شيئا بجوار الصدمة الحقيقية التى تلقيناها منذ التحاقنا بتلك الكلية، وذلك الواقع المؤلم الذى اضطررنا أن نعيشه منذ ذلك الحين، فمثلى مثلكم، جميعنا يعلم كم هى صعبة كليات الطب على السواء، وبالأخص طب عين شمس، ناهيك طبعا عن السبع سنين من الدراسة والتكليف وإلى آخره، ولكن كل هذا قد يهون إن كان ما نتلقاه حقا يستحق كل هذه المعاناة، فى سبيل أن ننشأ أطباء على درجة عالية من الخبرة والمهارة والتعليم.

فمنذ السنة الاولى ونحن نتلقى تعليما عقيما, من معلومات عفى عليها الزمان إلى أجهزة وأدوات لم تعد تراها سوى فى المتحف, إلى كتب القسم, نعم كتاب القسم الذى هو عبارة عن تجميعات من كتب ومراجع علمية موضوعة ومكتوبة بطريقة سيئة ويتم إجبارك على حفظها فقط لتصب تلك المعلومات فى ورقة الامتحان, ولا يهم إن كنت تتذكرها بعد ذلك أم لا, المهم إنك ملأت الجمجمة بكم هائل من المعلومات لو كنت ذاكرت نصفها لكان من الممكن أن تظل متذكرها إلى الآن, ناهيك طبعا عن أسلوب الامتحانات المتخلف الذى يقيس مستوى أى شىء غير ذكاء الطالب, حيث إنه يتعامل معنا على أساس إننا "ميمورى كارد", ليس إلا, والشاطر اللى يجيب مجموع هو اللى بيعرف يحشى ويفضى, ولا كإننا حلة محشى !
نخرج من ذلك إلى كيفية تقسيم المواد والسبل المستخدمة فى التعليم, فمادة مثل التشريح يتم تدريسها على جثث مهربدة قضى الزمن على ملامحها, ذلك بالإضافة انك غالبا مش هتعرف حتى تشوف الجثة فى المشرحة من تكالب الطلبة عليها, والمنهج النظرى لكى تتذكره يجب عليك أن تتخيل, تحفظ وتصم, فى حين إن مادة مثل " علم الأنسجة " تمضى وقتك كله فى رسم أشكال الخلايا التى تتلخص فى نقط وخطوط زرقا وحمرا, حقيقة إلى الآن لا أعرف ما هى الفائدة التى ستعود علينا من تلك الكراسة سوى الخمس درجات اللى هيدوهالنا فى آخر السنة.

لندخل إلى السنة الثانية التى هى أيضا تكملة لمواد السنة الاولى, وتستمر المأساة, بالإضافة إلى أن كثيرا من أجزاء المنهج فى ثلاث من المواد هى هى نفس المعلومات التى من المفروض علينا أن نحفظها ونذاكرها لكل مادة ولكن بطريقة مختلفة, عشان كل قسم شايف المعلومة بشكل يختلف عن التانى وانت كطالب من أجل حصولك على الدرجات يجب عليك أن ترضى الزبون.
ندخل بقى على السنة الثالثة المتعارف عليها بإنها أصعب سنة فى الكلية, ليس لصعوبة المواد نفسها ولكن للكم المهول من المعلومات التى جب علينا ان نحفظها عن ظهر قلب فى كل مادة, ومش مهم بقى احنا نولع. حين ياتى امتحان الفارما "علم الادوية" ليسأل عن كل الادوية التى تعالج ارتفاع ضغط الدم متسببا فى ارتفاع الضغط عند كل الطلبة حينها, وحين تدخل رئيس قسم الباثولوجى فى كل لجنة مبررة صعوبة الامتحان ب " علشان تبقوا تاخدوا دروس تانى ", وكإننا بناخد الدروس بمزاجنا, مش عشان ما لقيناش تعليم محترم جوة الكلية, وذلك يأخذنا إلى نقطة أخرى وهى آه إننا لسة بناخد دروس فى الكلية, عادى جدا.
كل هذا ونحن ما زلنا فقط فى السنين الثلاث النظرى من الكلية, وإذا ألقينا نظرة على ماهية تلك المناهج نجد أن معظمها لن نستفيد منه على الإطلاق أو لم يعد يستخدم بعد, أو يجب دمجه فى جزئية واحدة ليتم الترابط بينها, وأعتقد انه إذا تم ذلك ستتحول الثلاث سنوات إلى سنتين فقط لا غير.


كل هذا وإن لم تعتبره شيئا, بغض النظر عن إن كلية طب كلية علمية يتم توزيع درجاتها على الامتحان النظرى كغالبية ويتم تهميش درجات العملى فيها إلى أقصى درجة, فالآت أسوأ وأضل سبيلا, فها نحن قد خلصنا من السنين النظرى لنبدأ سنوات العملى, سنوات الكلينيكال ! وكل ما حدث من تغيير هو أننا انتقلنا من حضور المحاضرات فى قاعات الكلية إلى حضورها فى غرف صغيرة بمستشفى الكلية التعليمى, ولو فى عيانين يبقى خير وبركة, مفيش, أدينا بنيجى وبناخد المعلومة واهو اسمنا بنحضر فى المستشفى. هذا وإن حدث فى سنة رابعة, ففى السنة الخامسة والسادسة يصبح الوضع اكثر سوءا سواء من تعامل الدكاترة مع الطلبة والمرضى أو تعامل الطلبة مع المرضى, هرج ومرج وعدم احترام وإساءة وغيرها من الأشياء التى تحدث داخل المستشفى وخارجها. وتبقى السنين العملى معتمدة فى النهاية على امتحان النظرى, حتى وإن لم يكن كتابة, فامتحان الاختيار من متعدد ليس أفضل كثيرا فمعظم الأسئلة تعتمد كليا على ذاكرتك الخزعبلية التى ستتذكر كل ما هو بين السطور وليس على قدرتك العقلية فى تحليل الأمور, هذا طبعا إن نحينا جانبا فكرة إن القسم منزل كتاب فيه أسئلة بيجيب منه فى الامتحان ولو حتى اجابة الكتاب غلط فانت لازم تجاوب الغلط حتى لو كنت عارف الصح.

أما عن أنظمة الامتحانات, فيكفى ان كل راوند بامتحان شكل, فراوند قد يظلم لصعوبة امتحان وآخر قد ياتى امتحانه غاية فى السهولة, راوند يمتحن فى ورق وآخر يمتحن على الكمبيوتر, وأصبحنا لا نعرف اى الانظمة سيتم تطبيقه علينا, ومن امتحانات الراوند لامتحانات آخر السنة التى يجب أن تتأخر لآخر وقت ممكن, وكأنه لا يكفينا صعوبة الامتحانات, لا لازم يكون الوضع العام بأكمله غاية فى الصعوبة بداية من اننا بنمتحن فى عز الصيف والحر, كل الناس اللى حوالينا مخلصين امتحانات من بدرى, طول المدة فى حد ذاته مرهق للأعصاب وبالتالى فهو يؤثر على أدائنا فى المذاكرة والامتحان, وبعد ل ذلك لا نجد الفرصة الكافية لنرتاح, فالاجازة عام عن عام تتقلص وكأننا أصبحنا عبيدا لهذه الكلية, حتى أوشكنا أن نفقد علاقتنا بالعالم من حولنا, لذا تجد فى تلك الكلية أن من لا يزال مهتما بممارسة هواياته والمشاركة فى انشطة خارجية يتاثر سلبا فى دراسته ودرجاته, فهنا إما ان تحتفظ بحقك فى الحياة فتشعرك الكلية بفشلك, مع إنك فى الحقيقة لست بفاشل ابدا, وإما ان تصبح علاقتك بالكتاب هى الأقوى على الإطلاق منذ دخولك الكلية, فأى نظام تعليمى هو هذا الذى يقيس قدرتك على حفظ الكتاب من الجلدة للجلدة ؟!
نخرج بقى من الامتحان النظرى الى الامتحان الشفوى, وسأكتفى فى هذا الموضوع بكلمة واحدة " الواسطة ", وخد من ده كتير بقى, لو واحد أبوه دكتور ولا أمه دكتورة ولا يعرف حد كويس يجيبله واسطة يبقى كده ضمن درجات الشفوى, لو ما معاكش يبقى انت وحظك يا إما دكتور هيبقى حنين عليك يا إما هيطلع عينك, وبالنسبة لسنة خامسة وسادسة, فلا داعى لذكر ما يحدث من المرضى مع الطلبة لما بياخدوا منهم فلوس عشان يدولهم الإجابة, وانت وفلوسك بقى.

نهايته, لن أخلص إذا ظللت أسرد ما أراه فى الكلية من عيوب وانحدار فى المستوى التعليمى فى الكلية, ولكن كل ما أردته هو عرض الحقيقة, فالمشكلة ليست فى طول السنين, المشكلة أعمق من ذلك بكثير, بداية من المحاضرات والدكاترة الذين يلقونها, ما الضير أن يتم اختيار الأفضل من بينهم بحسب اختيار الطلبة, فنحن لا نريد أن نمضى حياتنا بنحضر فى الكلية عشان الغياب وبنحضر فى الدروس عشان نفهم, مرورا بالمناهج القديمة والمعلومات الكثيرة البائتة, لا أعرف حقا ما المشكلة فى التنسيق بين الاقسام لإعطائنا المفيد منها, انتهاء بالامتحانات, فمتى سنتوقف عن المذاكرة من كتاب القسم لأنه لا يوجد وقت لدينا لرؤية المراجع, ومتى سنتوقف عن كوننا " حافظين مش فاهمين ", وإلى متى سيتم إجبارى على حشو كم من المعلومات لن تفيدنى وانا ممارس عام لم اتخصص بعد ولن أتذكرها حين أتخصص, إلى متى ؟!

أعلم أننى لن أحصل على تلك الإجابة ولكننى اود أن تصل رسالتى لمن يهمه الأمر, فحتى لو لم أرى التغيير بنفسى فالأهم عندى أن يحدث حتى لا تظلم الأجيال القادمة من بعدى, فإلى العميد والوكيل والدكاترة والأساتذة وكل من هو مسئول عنا, اتقوا الله فينا.
وأخيرا, أحب ان أوجه كلمة إلى طلاب الثانوية العامة, إذا كنت حقا لا تريد الالتحاق بكلية الطب وكتبتها إرضاء لأهلك فقط, فنصيحة منى إما أن تحاول تقنعهم بما تريد أو تختار أنت ما تريد, حتى لو زعلوا منك شوية هيهدوا بعدين, لكن انت لو زعلت دلوقتى هتزعل كتير بعدين, وإذا كنت حقا تريد الالتحاق بها فاعلم أنها تحتاج إلى الكثير من المثابرة والصمود, وإلى أولياء الأمور أرجو منكم أن تتوقفوا عن الحديث عن وهم كليات القمة, وتجبروا أبنائكم علي الالتحاق بها استخسارا للمجموع, فأبناؤكم هم قمة فى أى مكان يثبتوا فيه قدراتهم ويتفوقوا فيه, وليس لأنه يأخذ الاعلى مجموعا, اتركوا لهم حرية الاختيار, فهم ادرى بمستقبلهم.

اللهم قد بلغت, اللهم فاشهد.


                                                                                                                                     -سلمى عبدالوهاب-

رابط المقال المنشور فى اليوم السابع : http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=745325

الجمعة، 22 يونيو 2012

عسكر حرامية

قلنا قطعنا راس الحية
وطلعت ليها بدل الراس مية
لا تقوللى الوطنى ولا الداخلية
طلعوا العسكر . . هم الحرامية
لعبوا اللعبة ومن أولها
قالوا حموها
وقلنا كسبنا
بس استنوا الفترة ده هىَ

شالوا معانا وحطوا الخطة
هنفرقهم حتة بحتة
وبعد ما كان الهدف الدولة
اتقسمنا للشللية
شلة تقول الدستور أيوة
وشلة تنادى بالحرية
حبة يقولوا المجلس يمشى
وحبة بتلحس زى ما هىَ

طقشنا فى بعض وخبطنا
والتخوين حسب الأيدلوجية
والمجلس قاعد يتفرج
ودماغه لسة معبية
من مجلس شعب لرئاسية
للضبطية القضائية
ومحدش بقى فاهم حاجة
ولا عارف على إيه النية
طلعولنا بدستورى مكمل
واحنا نظامنا إيه هنكمل
ننزل التحرير من تانى
ونعيد الثورة من الأول


                               -سلمى عبدالوهاب-

الأربعاء، 20 يونيو 2012

هو احنا امتى هنتعلم ؟!

كثيرا ما أنظر إلى هؤلاء الشباب أصحاب الحرف والمهن الصغيرة نظرة الإعجاب المصحوبة بالحقد عليهم, نعم أحقد عليهم ومن ثم أأسف لحالنا. ربما يبدو كلامى غريبا بعض الشئ وغير منطقى بالمرة, أعرف ذلك جيدا, لذا دعونى أشرح لكم لماذا.

بدأت تلك الفكرة حين سألت بعض أصدقائى الذين على وشك التخرج " وانتو بقى هتعملوا إيه لما تتخرجوا ؟ ", فكانت معظم الردود كالآتى " والله ما اعرف أدينا هنتخرج وبعد كده نبقى ندورلنا على أى شغلانة بقى نشتغلها ".
أيوة طب ما إيه هى ال أى الشغلانة دى؟ طالما اتخرجت من كلية وليك تخصص معين يبقى أكيد فى شغلانات معينة هى اللى تتناسب مع مجال دراستك, عشان بردو لاقى الردود ماهو اللى بيتخرج من الكلية دى يا بيشتغل كذا يا كذا فزى ما تيجى بقى.
واللى سألته ولقيته الحمد لله محدد هدفه لقيته محدده بس على هيئة أهداف, يعنى هو نفسه يشتغل يا كذا يا كذا يا كذا وبردو زى ما تيجى بقى.
أمال ليه بقى الناس بتستغرب اوى لما يسألوا حد فى طب انت عاوز تتخصص ايه ويرد يقول لسة ماعرفش ويقولوله لأ ما انت لازم تكون عارف, يعنى اللى بقاله 4 سنسن فى كلية بيدرس تخصص معين بيتخرج مش عارف هو هيشتغل إيه, أنا ياللى بادرس بتاع 10 تخصصات وكل تخصص فيه كذا تخصص اللى هاعرف؟!
ما علينا من كل الكلام ده, نيجى بقى لنقطة الحقد دى, باحقد عليهم عشان على الأقل الحرفى ده وهو بيتعلم الحرفة, بيبقى عارف هو هيشتغل ايه بعد كده, شايف ملامح لمستقبله, وهو وطموحه بقى يا إما هيفضل محلك سر يا إما هيحاول يطور من نفسه ويعلَى بشغلانته, وفى نفس الوقت بسأل نفسى طب ماهو ده ليه بردو الحق انه يتعلم, طب لو اتعلم ودخل مدرسة, هل كان هيكمل فى الحرفة دى ويتميز فيها ويضيف عليها جديد بسبب التعليم اللى أخده, ولا كان هيكمل دراسة عادى ويطلع يدخل اى كلية على حسب مجموعه وخلاص, وغالبا هيتخرج بردو من غير ما يعرف هو عايز يشتغل ايه ويبقى زيه زى غيره, مع إنه لو كان كمل فى حرفته كان زمانه بقى متميز فيها عن غيره. والله ما بقتش عارفة أحقد عليه ولا أتعاطف معاه ؟!

الموضوع ببساطة إن سواء كنت متعلم او غير متعلم ففى دايما حلقة مفقودة, المتعلم عشان يوصل لهدفه لازم فى الأول يحدد إيه هو الهدف ده, وده بيبقى عن طريق انه يعرف ايه مهاراته وينميها, والغير متعلم عارف ايه مهاراته بس عشان يعرف يستغلها صح ويكمل لحد ما يوصل لغاية هدفه لازم يتعلم, والاتنين فى الحالتين لازم يكون عندهم طموح والطموح ده عادة مكتسبة لا انت بتتولد بيها ولا بيدوهالك حقنة فى جدول التطعيمات, ولو ما اتعلمتش ازاى يبقى عندك طموح  يبقى ما منوش فايدة اللى بتعمله, هتبقى زيك زى غيرك, عادى.

المشكلة الأكبر بقى مش فى التعليم من عدمه, لأ هى المشكلة ان مفيش تعليم من أصله.
من أيام المدرسة واحنا بناخد فى حاجات ملهاش لازمة وحشو مناهج, وصم واحفظ عشان تدلق فى الامتحان, والشاطر هو أحسن واحد كان بيعرف يملا الجردل ويفضِيه. كنت تلاقى الشاطر ده بيجيب درجات عالية فى كل المواد, مع إن فى واحد تانى تلاقيه عادى فى كله بس مادة معينة هى دى اللى متفوق فيها, إمكانياته ومهاراته وتفكيره ماشية مع المادة دى ويمكن لو اهتمينا بيه أكتر فيها هيطلع منها حاجة كبيرة, بس طبعا ولا كان حد بيهتم, ده غير طبعا اللى تفوقهم مكانش دراسى على قد ما هو فنى أو رياضى, ولو تم العناية بيه وتنمية مواهبه ومهاراته هيحقق فيها نجاح اكتر من غيره كتير, وكالعادة لا حياة لمن تنادى, إذا كان أصلا حصص الرسم والموسيقى والألعاب كانوا بيتاخدوا عشان المدرسين يخلصوا المنهج, يبقى هيهتموا بيهم ازاى والنبى.
فى حصة بقى متهيألى حتى مش كل الناس كانت عندها, أنا عن نفسى حضرتها مرتين تلاتة بس بعد كده كانت بردو بتتاخد زى بقية الحصص يا إما كنا بنستغلها عشان نعمل فيها الواجب, حصة المكتبة. عارفين حصة المكتبة دى كنا بناخدها ليه أصلا؟ عشان نتعلم ازاى نقرا من برة المنهج, ازاى احنا ندور على حاجة بنفسنا, نكتسب ثقافة خاصة بينا, حتى لو في حاجة مش واضحة اوى فى المنهج ندعبس عليها فى اى كتاب عشان نوصل لمعناها, مناخدش كل حاجة زى ما هى كده دش واحفظ عشان الامتحان, أهى الحصة دى زى الويكيبيديا كده, فايدتها اكبر بكتير من اى درس بتاخده فى الحصة, لإنك لما بتدور على معلومة أو بتمر عليها عشان انت عايز تعرفها بتثبت فى دماغك أطول مليون مرة من معلومة قعدت تحفظ فيها ويوم الامتحان ترميها.


بعد ده كله بقى توصل لمرحلة الاختيار المهم اللى هتبنى عليه حياتك بعد كده, وبما ان عمرك ما اتعلمت كيقية الاختيار, فغالبا هتختار على حسب حاجة من الاتنين هتدخل علمى عشان ليك فى المواد العلمية أو أدبى عشان ليك فى المواد الأدبية, يا إما هتختار الأقل ضضرا بالنسبة لك وتخش القسم اللى هتعرف تجيب فيه مجموع, وتقضى بقى السنتين دول بتذاكر وتدح وتحشى دماغك بكلام أى كلام عشان تصبه فى الامتحان, وتستنى ليوم النتيجة وتبدأ من بعدها مرحلة الاختيار الأهم, الكلية.
وانت قاعد بتملا استمارة الرغبات, يا إما بتكون عارف فعلا انت عايز تخش كلية إيه وعايز تطلع منها بعد كده ودول قليلين اوى على فكرة, يا إما بس بتبقى عارف انت عايز كلية إيه, يا إما بتكون عارف انت عايز ايه بس مجموعك مش هيجيب يا إما بتقول كل اللى يجيبه مجموعى كويس ودول كتير جدا بقى, وأخيرا المغصوبين على الكلية ودول غالبا بيبقوا اكتر ناس عارفين هم عايزين إيه بس الظروف كانت أقوى منهم بقى أو أهاليهم يعنى.
وفى كل الأحوال اللى كان عارف واللى مكانش عارف بيتفاجأ بحاجة تانية خالص جوة الكلية, ودى كارثة تانية بقى, لإننا كلنا بندخل الكلية عميانى بالاسم بس, لا بنعرف نظام الدراسة ايه ولا نظام شغلها بعد كده إيه ولا مين مناسب ولا مين مش مناسب, كله بالمجموع, مع ان ممكن واحد مايكونش جايب مجموع الكلية الفلانية ولو دخلها يبقى أحسن من 100 واحد جايبين مجموعها, وبمناسبة الموضوع ده انا عمرى ما اقتنعت بحتة كليات القمة, أصل انت لما تدخل حاجة انت حاببها وتتفوق فيها وتبدع فيها بقيت كده انت القمة, ما اكتر اللى دخلوا كليلت القمة وخرجوا منها فشلة أو متفوقين بس فى مجال تانى بعيد تماما عن كلية قال إيه القمة.

وفى الكلية بقى يتحول الوضع من سئ إلى أسوأ, تكتشف انك مش بس بتاخد حاجات ملهاش لازمة وانك لازم تحفظها بردو عشان تدلقها فى ورقة الإجابة وخلاص, لأ دا انت كمان ممكن تاخد تاخد حاجات بقالها سنين وسنين توقف استخدامها أو صنعها او العمل بيها, حاجات قديمة اكتشفوا انها غلط بعدين صلحوها, غالبا انت بتاخد الغلط و صلحوها دى انت تدور عليها لو عايز, بتذاكر كلام غلط وهم عارفين الصح, وبتجاوب غلط وانت عارف الصح, بس عشان كتاب القسم بيقول كده, بتاخد فى حاجات عمرك فى حياتك ما هتشوفها بس هتاخدها, بتدرس فى مواد وتحفظ فى كتب لو شلت نصها يمكن تستفيد منها أكتر, وكل ده كوم وانك تتخرج ولما تيجى تشتغل يتقالك اللى انت درسته حاجة والشغل بقى حاجة تانية خالص.

اللى بيتخرج ويتفوق فى شغله ويتميز فى مجاله, ده عشان هو من زمان قوى كان عايز كده, بيشتغل على كده, مش فجأة ذاكر وجاب مجموع اتخرج لقى الشغل بيناديه, هو كان عارف هو عايز ايه وبيرسم حلمه أدامه من يوم ما عرف يحلم, والتعليم عمره ما كان بقراية وكتابة وفك الخط, التعليم انك تعرف ايه اللى عندك وتتعلم ازاى هتنميه, تعرف تحلم وتتعلم ازاى تحقق الحلم ده, تعرف ان لو عندك كل ومعندكش طموح يبقى عمرك ما هتوصل, أصل التعليم غاية مش بس وسيلة, والتعليم عمره ما كان بالضرب.


ولحد ما ده يحصل, هافضل أسأل " هو احنا امتى هنتعلم ؟! "






                                                                                                                                   -سلمى عبدالوهاب- 

السبت، 2 يونيو 2012

رفعت الجلسة !

منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير لعام 2011 والكل بيهتف "سلمية سلمية", أبهرنا العالم أجمع بقيامنا بثورة سلمية, هدفها الوحيد كان الحصول على أبسط حقوق العيش الطبيعية عيش, حرية, عدالة اجتماعية, لم يكن مرادها يوما التخريب, وكل من كان يحيد عن تلك السلمية يتم ردعه من قِبَل الثوار لتظل الثورة سلمية, يلقونا بقنابل الغاز المسيلة للدموع ويعلو الهتاف "سلمية سلمية", يرشونا بخراطيم المياه ويصرخون "سلمية سلمية", يحاربونا بكل السبل, يسقط منا الجرحى ويخرون بجوارنا قتلى وترى الدماء تسيل فى الشوارع والهواء ملبد بالغازات وتسمع فى الأفق طلقات الرصاص تصيد الواحد تلو الآخر والكل ينادى "سلمية سلمية", وحين حاولوا الدفاع عن أنفسهم قيل عنهم بلطجية, كرٌ وفرٌ وهرج ومرج, يتشتتون ويفترقون ومن ثم يجتمعون يوحدون الصفوف فيسقطون النظام فى سلمية, ويا ريتها ما كانت سلمية.

خلعوا الرئيس, شالوا النظام,
 قلنا اعدموه,
 قالوا نحاكمه,
 طب عسكرية؟
لأ مدنية, عشان نرجع اللى اتنهب,
ما فى داهية كل اللى اتسرق,
لأ ده بردو حق البلد,
حقَانى يعنى حضرتك؟ والعادلى؟
إيه؟! 

رُفع الستار,
 مبارك وولاده فى المحكمة؟
 يادى الذل ويادى العار,
والعادلى وكلابه كمان,
إيه يا ثورة هننتصر ونرجع حق اللى راح هدر؟
 حق اللى ماتوا عشان وطن
حزبه بيسرق فى الوطن
عشان شعبه صوته ضعيف واللى كان بيطلع يتسجن,
 آه يا زمن.

وفصل يبدأ وينتهى ولسة جوانا الأمل,
وشباب لسة بينتهى ونقول فدانا لسَاه بطل,
ونصدق الكدبة ونمشى وراهم يمكن فى يوم يُصدُقوا,
ولما نزهق ننزل نثور بس الصوت ماعليش قوى,
عشان اللى باعنا بالرخيص,
 عملولنا كماشة زى الفيران فى الجحور,
مفضلِناش غير الرئيس.

الكل حب يكون بطل,
 وناسى إن اللى اتقتل مهما عمل هو البطل,
ولبسنا إحنا فى الجبل,
متشعلقين فى نص الطريق,
ولسة بنقول فيه أمل؟
طب والعمل؟
 قضاءنا عادل,
نزيه, صريح,
داللى قالهولنا التاريخ.

وبعد المزاولة والاطلاع,
وغياب الأدلة والشهود,
قررنا نحن قاضى القضاة براءة كل الموجودين,
 وعلى كل الحضور 
فى الشوارع والميادين 
حكم المؤبد بالنظام 
وكل ثورة وانتم طيبين.

بس احنا بردو . .مكملين.


                                                                                                  -سلمى عبدالوهاب-

للتواصل: https://www.facebook.com/Salma6491

المتابعون