الأحد، 8 أبريل 2012

"دستور" يا اسيادنا

 لأن الإنسان بطبيعة الحال يبحث دوما عن طريقة ما ليلتهى بها عما يؤرقه من مشاكل أو ما يتحمله من مسئوليات أو ما يؤديه من واجبات, فقد تمكن النظام البائت - رغم أننى لم اعد اعتقد فى هذا بل أميل إلى أنه قد تم إخراجه من الفريزر و يتم الآن تسويته على نار هادية - من استغلال ذلك الامر لصالحه عن طريق ماتشات الكورة و أزمات رغيف العيش و أنابيب البوتاجاز, و غيرها من الوسائل مستخدمين كافة الاساليب الممكنة حتى ينشغل الشعب عن أمور بلادهم بأمور حياتهم, و من ثم تحل تلك المشكلات ليطمئنوا إلى استتباب الامور جيدا و ان الحياة ماشية و الآشية بقت معدن و ان الحكومة شايفة شغلها على اكمل وجه و كل ده طبعا بناءً على توجيهات السيد الرئيس -الله يعمر بيته- اللى معيشنا فى أمن و أمان, و يستمر الامر على ذلك المنوال كلما تحدث مصيبة يطلعولنا بأى حاجة عشان نتلهى.

و من هذا المنطلق, نجد ان المجلس العسكرى منذ أن تولى حكم البلاد كان يسير على نفس النهج القديم و لكن تلك المرة باستخدام طرق الهاء جديدة - ابتكار بردو ليقولوا عليه بيقلد ولا حاجة - لإبعاد الشعب عن التفكير فى الثورة و حقوق الشهداء و محاكمة المخلوع و أعوانه, و إذا ظللت أسرد لن أنتهى لذ سأكتفى بذلك القدر لأبدأ فى تفنيد تلك الوسائل و على رأسها يأتى الاستفتاء على التعديلات الدستورية, و المحاكمات التى ظهرت لتسكيتنا ليمنع ظهورها بعد ذلك, مرورا بالدورى اللى مكانش لازم يقف و لكن باءت تلك المحاولة بالفشل حيث جاءت مذبحة بورسعيد لتزيد الطين بله و تذكرنا مرة أخرى بدماء الشهداء إن كنا قد نسينا, و وسط جلبة أحداث المظاهرات و الاعتصامات تبدأ انتخابات مجلس الشعب و من بعدها جلساته المباشرة التى سرعان ما فقدت بريقها و بالتالى لم تنجح أيضا فى أداء مهمتها - فعليا و ضمنيا -, لتلوح فى الافق ازمات جديدة مثل السولار و البنزين و لكن بما ان الفكرة دى اتهرست 100 مرة قبل كده فما أكلتش مع الناس أوى !

ليخرج لنا المجلس العسكرى بكارت - لا أعتقد انه الاخير - انتخابات الرئاسة, و دى طبعا الحاجة اللى احنا مستنيينها من يوم ما عملنا الثورة, ليبدأ دورى جديد من نوعه, حيث يقوم كل مرشح بسحب أوراقه و من ثم تبدأ رحلة جمع ال30 ألف توكيل, و كل واحد و شطارته أو و فلوسه او حزبه او . . . . اى حاجة تانيه ربنا يقدره عليها, و كل من هب و دب بقى عاوز يبقى الريس, كغنها حاجة حلوة اوى مثلا, على راى محمد صبحى لما قال الرئيس اللى هييجى ده حظه هيبقى مهبب. 

المهم بقينا نسمع عن فلان تقدم و علان سحب, لحد هنا و كل ده عادى . . . . عمر سليمان يفكر فى الترشح لانتخابات الرئاسة.
جماعة الإخوان المسلمين تفكر بالدفع بمرشح رئاسى.
حازم صلاح أبو اسماعيل تمكن من جمع ما لا يزيد عن ال100 ألف توكيل - ده طبعا غير بوستراته اللى الناس بقت بتتكلم عنها اكتر منه هو شخصيا -.
عمر سليمان يتراجع عن فكرة الترشح لانتخابات الرئاسة - الحمد لله واحد من الفلول خلصنا منه -.

بردو كل ده عادى . . . .
لحد ما سمعنا بقى الخبر الصاعقة : جماعة الإخوان المسلمين تدفع بخيرت الشاطر للترشح للرئاسة, لتتوالى حملات الهجوم على الجماعة و اتهامهم بالكذب و التضليل, و التفكير فى نواياهم, و المقارنة بين موقفهم سابقا, حين تم فصل الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح من الجماعة بحجة انه خالف قرار الجماعة بالتقدم للترشح فهو بذلك ينكث بوعدهم لجموع الشعب بعدم رغبتهم فى منصب رئاسى و انهم ليسوا طالبى جاه او سلطة, و موقفهم الحالى مع الشاطر.
لندخل فى قصة جديدة و جنسية والدة الشيخ ابو اسماعيل, و نتبادل القيل و القال حول ما إذا كانت تحمل الجنسية الامريكية أم لا, او إذا ما زال بحوزتها الجرين كارد, و ما من دليل إثبات أو نفى, و على الرغم من ذلك صدق الكثير ذلك الامر على الرغم من أن وزارة الداخلية هى أول من نوه عن ذلك الخبر و نحن قد اعتدنا فى الآونة الاخيرة ألا نصدق أيا ما تقول إلا أننا فى تلك اللحظة و أردنا أن نصدق - أنا من هؤلاء على فكرة - و تستمر حملات التشويه و التكذيب و مليونية فى التحرير تنزل مدافعة عن حقه فى الترشح للرئاسة إلى ان أكدت وزارة الخارجية حصولها على الجنسية, و هو لا بينفى و لا بيأكد لو عارف و ما قالش يبقى كداب و لو مش عارف يبقى أنيل إذا ما كنتش عارف حاجة زى دى عن أمك هتعرف عن الشعب إزاى.
ما علينا من ده كله, ناهيك طبعا عن التضارب اللى حصل بين الإسلاميين حول المرشحين السابقين, لينزل فيلم الرعب فى جميع دور العرض - عمر سليمان - نزولا عن رغبة الجماهير الغفيرة اللى عملوله مظاهرة فى العباسية, بعد ما خوتنا و مسك الوردة و قعد يقطف فيها - هترشح مش هترشح هترشح - ليشعر الجميع بالرعب من خوضه للانتخابات, و يتنازل له الفريق شفيق - بيبقشش من جيب اهله أصله - و يشتد الصراع, و تظهر مشكلة فى ترشح الشاطر لتنزل الجماعة بمحمد مرسى بديلا, و الكل بيجرى ورا الكورة, و محدش عارف مين هيجيب جون فى الآخر.
و المجلس العسكرى قاعد ساكت . . . . و احنا قاعدين بنتفرج و بنأيد و بنهاجم, و الدستور ؟!

الدستور يا اسيادنا اللى أى رئيس جاى لو كان مين المفروض انه هيمشى عليه ميلغبطوش ! الدستور اللى نسينا مين هيحطه, اللى بنوده هتحكمنا سنين طويلة, الدستور !
أنا قلت بس أفكركم لتكونوا نسيتوا, و بالنسبة للكلام اللى فوق انا كتبته و انا لست فى كامل قوايا العقلية, و ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم, بالإذن بقى . 


الخميس، 23 فبراير 2012

فلول و لكن . .


الفلول . . ربما تعد هذه الكلمة من أكثر الكلمات تداولا بين جموع الشعب المصرى فى الآونة الأخيرة, بل و أنها أصبحت بمثابة التهمة لأى واحد يتم وصفه بها . .
ببساطة لأنها تعنى حبه للرئيس المخلوع و تضامنه مع النظام السابق و مشاركته مفاسده و الاستفادة منه . . و إلى آخره من المعانى و المصطلحات التى انبثقت منذ أيام الخامس و العشرين من يناير لعام 2011 .

قد يجد البعض هذا التصنيف مجحفا بعض الشىء, لأننا جميعا كنا جزءا من النظام البائت – شئنا أم أبينا –, و استفدنا منه – مع اختلاف حجم الاستفادة لكل منا بالطبع -, و على هذا فكلنا نعتبر فلولا إذن , و الحل يكمن فى إننا نجيب شعب مستورد أحسن عشان نضمن إن ماحدش فى البلد دى فلول.
سواء كنت مع أو ضد, يجب علينا أن نعلم أننا جميعا لنا يد فى ما آلت الأوضاع إليه سواء كان بسلبيتنا و صموتنا عن الحق طويلا, أو التهرب من مشاكلنا و الفرار إلى بلد آخر من أجل معيشة أفضل, أو صبرنا على الأذى طوال تلك السنين و تصبُرنا ب " معلش بكرة ربنا يفرجها ".

لذلك يرى الكثير منا – كشباب – أن أهالينا فلول, بدءا من سلبيتهم مرورا برفضهم نزولنا التحرير خوفا علينا ( الحمد لله أنه ليس اعتراضا على الثورة نفسها ).
و حين تسألهم عن ذلك تجد عندهم الكثير من المبررات مثل " إحنا عشنا أيام سودة و االحرب دمرتنا و اللى كان بيتكلم يتحبس و ما صدقنا الأمور هديت فسكتنا و رضينا مادام عايشين ".

و من هنا نشأت سياسة المشى جمب الحيط, حتى ازدحم الرصيف عن آخره و كان لا بد و أن يأتى ذلك اليوم الذى نحيد فيه عن الصف و نخرج إلى الطريق و نمشى فى الشارع.

و لكن للأسف لسة فى ناس كتير خايفة تنزل, و ناس غيرها بقت ماشية بلطجة – ماهى حرية بقى -, و ناس عارفة إيه حقها و ازاى هتاخده, و ناس مش عارفة أصلا ايه حقها فبالتالى ازاى هتاخده.

زى من كام يوم كنت راكبة أتوبيس, و إذا بى أفاجأ بصوت رهيب يكاد أن يخرم أذنىَ حتى استوعبت أنه صوت الكاسيت, و سرعان ما بدأت أسمع تذمر من حولى فانتظرت أن يقوم أى شخص ليطلب إلى السائق أن يخفض من ذلك الصوت المزعج, و لكن لم يقم أحد.
انتظرت لخمس دقائق أخرى و لكننى لم أعد أحتمل, فقمت و ذهبت بنفسى إلى السائق الذى أخذ يتمتم بكلمات غير مفهومة توحى باستيائه, و لكنه فى الآخر وطَى الكاسيت.
لم يساندنى أحد فى طلبى هذا و على الرغم من ذلك شعرت بارتياحهم جميعا لما قمت به, تعجبت لهذا الأمر كثيرا و بدأت أسأل نفسى هل هذا لأن كل واحد منهم اعتمد على غيره ليقوم بمثل تلك المهمة, أم خوفهم من الرفض و عدم تلبية مطالبهم, أم لأنهم ببساطة لم يعرفوا أنه حق من حقوقهم.

ربما لم أعرف الإجابة, و لكننى أيقنت فى تلك اللحظة أن كثيرا من الناس يرون أن المطالبة بحقوقهم من الحكومة فقط لا غير, و ليس من الأفراد, على اعتبار أنها حرية, غير مدركين أن حرية المرء بما لا يتعدى على حرية الغير و يؤذى الآخرين, لا يعرفون أنه طالما لديهم حق فالمطالبة به واجب, و إذا تهاونت فى الحصول عليه, إذن فلتسمح لى أن أعلن انضمامك رسميا للفلول – فالفَلٌ هو كسر فى حد السيف أو المنهزم, و الجمع فلول -.

                                                                    سلمى عبدالوهاب


https://www.facebook.com/Salma6491

الاثنين، 30 يناير 2012

حوار بين راضي و مجاهد .. في الشارع الحر الطاهر


حوار بين راضي و مجاهد .. في الشارع الحر الطاهر
هذا المقال لا يمثل حوارا حقيقيا بين اشخاص, و ان كنا نتمني ان نصل به الي حوار حقيقي بين طرفي الحوار, يصل بنا جميعاّ الي خير بلادنا.
هذا المقال لا يعبر عن اراء او توجهات كتابه, و انما هو محاولة لجمع مختلف وجهات النظر, و ان كان في الخيال !
الحوار يدور بين شخصين يمثلان الأغلبية الصامتة و الثوار, هما راضي و مجاهد. و يمثل فادي صلاح شخصية راضي, بينما تمثل سلمي عبد الوهاب شخصية مجاهد.
----------------------------------------------
راضي: رايح فين بكره يا مجاهد؟
مجاهد: أنا رايح ميدان التحرير, و انت هتروح فين؟
راضي: ميدان التحرير! مش كفاية بقه يا مجاهد!؟ .. حرام عليكو خربتوا البلد ! أنا رايح شغلي يا عم .. الاقتصاد وقع و البلد حالتها بقت زي الزفت .. انتوا كنتوا عايزين تسقطوا النظام ولا تسقطوا الدولة !
مجاهد : خربنا البلد ؟ خربناها ازاى بالظبط ؟ و انت شايف يعنى ان الاقتصاد قبل كده ماكانش واقع عشان تقول انه وقع ؟ و البلد كانت حلوة اوى ؟ يا عم انت بتتكلم ازاى ؟
راضي: لأ مكانتش حلوة, كان في شوية مشاكل, و كان في مسئولين فاسدين, بس ده مش معناه ان كل حاجة كانت وحشة, عالأقل كنا عايشين فأمان. و بعدين ماهو كل المسئولين عن الفساد دخلوا السجن, عايزين ايه تاني بقه !؟
مجاهد : شوية مشاكل ؟ انت بتقول كده عشان انت كنت عايش و لاقى تاكل , البلد دى كان فيها حاجات كتيرة وحشة بس متخبية و عيوننا عنها كانت معمية , و لما أسقطنا النظام بانت و عرفنا عنها , و الأمان اللى انت خايف عليه ده ما هم السبب فى اننا ما بقيناش لاقيينه دلوقتى عشان يعمونا من تانى.

مجاهد: و مش معنى ان فى مفسدين دخلوا السجن يبقى الفساد كله اختفى , ده موجود و بشدة كمان و مش هنرتاح غير لما نقضى عليه كله و نشيله من جذوره

راضي : و هو انت لما تروح التحرير و تبات هناك انت و هو و هي هتشيلوا الفساد ؟ انت عارف بنفسك في فساد قد ايه في الميدان نفسه!

مجاهد : لأ مش هنشيل الفساد , بس وجودنا هناك هو وسيلة الضغط الوحيدة اللى نملكها , طول ما احنا هناك طول ما احنا بنقوللهم ان احنا مكملين و عيوننا عليكو , مش متنازلين عن حقوقنا و لا دم الشهدا اللى راحوا

راضي: و هو يعني مينفعش تضغطوا الا لما تقفلوا اهم ميدان في مصر و تعطلوا حياة الناس كلها! قوللي الناس اللي عندها محلات و شركات هناك تعمل ايه؟ الناس دي ذنبها ايه؟
مجاهد : احنا مضطرين نعمل كده عشان المجلس العسكري مش بيستجيب لطلبات الثورة غير بالطريقة دي من الضغط, و من غيرها مش هناخد اي حق من حقوقنا. و انا معاك اكيد فى اصحاب بعض المحلات اصابهم ضرر و مش ذنبهم , بس بردو مش ذنبنا ان احنا نعيش مذلولين طول عمرنا و اللى خلانا نستحمل فساد تلاتين سنة , يخلينا نضحى شوية عشان حالنا يتصلح
راضي: و مش هو المجلس العسكري ده اللي حمي الثورة, و هو اللي سابكوا قاعدين في الميدان لحد ما الريس اتنحي؟
مجاهد : لو المجلس فعلا هو اللى حمى الثورة , ليه التباطؤ ده كله فى اجراءات محاكمة المخلوع و تسليم السلطة للمدنيين , ده غير اللى بنشوفه من ضرب و سحل للمتظاهرين , تفسر بإيه كل ده ؟
راضي: هممم .. مش يمكن عشان احنا دولة مهمة جداّ, و في اطراف كتيرة داخلية و خارجية مش عايزة بلدنا تقف علي رجليها. و ده اللي بيخلي في استفزازات للأمن من الناس دي, و الرد بيكون عنيف عشان القوات المسلحة مش جاهزة للتعامل مع مدنيين, و كلنا عارفين كده.
مجاهد: طيب لو افترضنا ان كلامك صح, يبقي مش المفروض ان الفترة الانتقالية تنتهي في اقرب وقت عشان القوات المسلحة مش قادرة تتعامل مع المدنيين؟ و بعدين هو لو في اطراف خارجية و داخلية زي ما انت بتقول, مش معني نجاحها ان المجلس العسكري مش قادر يحمي البلاد داخلياّ؟ يبقي الأحسن انه يرجع لدوره الطبيعي في الدفاع المسلح عن الدولة ضد اي اعتداء خارجي. مش كده ولا ايه؟
راضي: ممكن يكون معاك حق, بس انت عارف ان الوضع دلوقتي خطير جداّ, و ان في ناس كتير عايزة السلطة, و احنا املنا في الجيش عشان هو الوحيد اللي يقدر يحافظ علي البلد و يحميها من مخاطر كتير. و بعدين مينفعش تحت اي ظرف ان احنا نشتم الجيش و نخلي الدول الخارجية تحس ان احنا منقسمين, عشان ميبقاش عندها فرصة انها تحاول تتدخل تحت أي مسمي. مش كده ولا ايه؟
راضي: و كمان انا مش خاين ولا مرتشي ولا من مصلحتي ان المجلس يفضل او يمشي. انا بحب بلدي و عايز اشوفها احسن بلد في الدنيا, انا بس مش عايز اتصرف بشكل يوصلنا لنتايج كلنا مش عايزينها. هو انا مش من حقي اني احلم بالأمان و الإستقرار؟
مجاهد : مش هقدر اقولك ان كلامك غلط , بالعكس انا عارف زيى زى غيرى ان الوضع خطير و البلد دلوقتى بقت متقسمة و فى كتير عينهم على مين هياكل اكبر حتة من التورتة , بغض النظر عن مصلحة البلد نفسها و ده قسمنا لأطياف كتير للأسف ,اللي بقى مع المجلس و اللى ضده و اللى منتمى لحزب غير التانى , كل ده خلانا ننسى ان هدفنا فى يوم كان واحد , فبقى كل واحد فى نظر التانى خاين لمجرد اختلافه معاه مع ان هى دى الديمقراطية.
مجاهد : من حقك تحلم بيهم و احنا كمان بنحلم بيهم , كلنا نفسنا نشوف بلدنا دى احسن بلد فى الدنيا, و انا عارف ان انت مش خاين. انا بس مش عايزك تفتكرنا احنا اللي خونة, عشان احنا بنحب البلد دي و عندنا استعتاد نموت عشان اللي يعيش فيها يبقي بجد عايش.
راضي: مجاهد, انا حاسس ان كلامك هو كلامي, مع انك من بتوع التحرير اللي انا كنت بدعي عليهم في العباسية.
مجاهد: و انا مش حاسس اني بكلم واحد من اللي كنت بتريق عليهم, انا حاسس اني بتناقش مع واحد شبهي بس مخلتف معايا في الرأي, زي ناس كتير اوي من اللي بيبقوا معايا في التحرير.
راضي: صحيح مقلتليش انت منين يا مجاهد؟
مجاهد: من العباسية, و انت يا راضي ؟
راضي: من الضاهر
أغنية الشارع الحر الطاهر لفريق المغني خانة
شعر: نور الدين جمال
صفحة الفريق: https://www.facebook.com/Maghnakhan
----------------------------------------------
كلمة فادي صلاح:
نشأت فكرة هذا المقال بسبب حالة الإنقسام الشديد و التخوين التي تمر بها البلاد في الفترة الحالية. فهناك حالة من الإستقطاب الغير مبرر ما بين قطبين رئيسيين و فاعلين في مصر, هما الأغلبية الصامتة و الثوار. شخصياّ, اري ان هناك الكثير من الاختلافات بين القطبين. و لكنني – و علي الجانب الأخر – أري ان بينهما الكثير من القواسم المشتركة, اهمها ان كلاهما مصريين, و كلاهما يحب بلاده, و لكن بطريقته الخاصة. فأنا لا أري ان الأغلبية الصامتة هي مجموعة من الفاسدين و المنتفعين و اتباع النظام القديم, و ان كان هناك بعضهم كذلك. ايضاّ, انا لا اري ان الثوار هم مجموعة من العملاء و الخونة, الذين يتلقون تمويل اجنبي بغرض هدم البلاد و نشر الفوضي, و ان كان من المؤكد ان هناك فئة قليلة ممن ينسبون انفسهم الي الثوار يهدفون الي تلك الأهداف.
لذلك, فكرت ان هذا المقال قد يكون فكرة جيدة لتقريب وجهات النظر, املاّ في أن نركز علي النقاط المشتركة, و ننبذ الخلافات التي بيننا.
مرة أخري, أود ان انوه ان هذا الحوار لا يعبر عن رأيي الشخصي, و إنما هو عرض للإنشقاق الموجود حاليا علي أرض مصر.
كلمة سلمي عبد الوهاب:
راضى و مجاهد ليسوا أشخاصا من نسج الخيال , هم نحن جميعا , لكل منا رأى و فكر يخالف الآخر , و لا يصح أبدا ان يؤدى بنا الاختلاف إلى الخلاف , فنحن جميعا نصبو إلى هدف واحد , هو بلادنا , أيا كان انتماؤنا .
----------------------------------------------
شكراّ:
لفريق المغني خانة علي أغنيتهم المعبرة
لمحمد إبراهيم عفيفي علي تصميم الشخصيات
أنشروا المقال .. لتنتشر الفكرة !
فادي صلاح
سلمي عبد الوهاب

للتواصل : 
https://www.facebook.com/Salma6491
             https://www.facebook.com/FadysalahFP






الجمعة، 23 ديسمبر 2011

مش مهم إحنا نولع

فى خضَم الأحداث الأخيرة, و من بين كل ما يجرى حولنا كل يوم و كل ساعة, كان يجب على إعلامنا المصرى الهمام أن يولى اهتمامه للأهم فالأقل أهمية فالأقل و هكذا. و كان طبعا أهمها " حريق المجمع العلمى بالقاهرة "!!!!!.
 ما تستغربش قوى كده, آه المجمع العلمى بيتحرق, ده التارييييييييييييخ, دى كتب نادرة مش موجودة فى أى مكان تانى و على رأسها كتاب فى وصف مصر - اللى أثبتوا بعد كده ان فى نسخ منها فى مكتبة الأسكندرية, و اللى بعدها بشوية طلع سلطان الشارقة بيقول انه عنده نسخ من الكتب و انه مستعد يرممها - , و شوية كمان و نعرف ان اللى اتحرق من المجمع لا يتعدى ال 25% و الباقى كله سليم و ميت فل و عشرة. أمال ليه بقى واجعين دماغنا فى كل القنوات لمدة ثلاثة أيام تقريبا معندهمش سيرة غير المجمع العلمى.

ثانية نسيت أقول حاجة, هو ايه المجمع العلمى ده أصلا اللى طلعلنا فى البخت فجأة, على رأى واحد بيقول " آه يا مجمع منسمعش عنه غير لما اتحرق ", و محدش يقوللى مانتى اللى جاهلة و مش عارفة تاريخ بلدك, اذا كان أبويا اللى قرب عالستين ماسمعش عنه و اللى سمع عنه يبقى عارفه طشاش.


 ما هو لو بالأهمية الخارقة دى كنا عرفناه, لكن عشان يطلع كل شوية مسئول ولا مذيع ولا أى بتنجان ينوح و يعيط على الكتب اللى راحت - اللى يوم ما تتحرق ما تتعوضش لكن الانسان سهل يتعوض - و يندد بالمواطنين الشرفاء و يتهم الثوار بالبلطجة و ان مش هم دول الشباب الطاهر بتاع 25 يناير, يبقى لازم نعرف و نفهم ان الموضوع ما هو إلا تضليل إعلامى مصطنع عن كل ما يجرى,
 نظام " خدوهم فى دوكة ", طبعا ماهى الناس اللى نازلة الميدان بتدافع عن الثوار اللى ماتوا, و الثوار هم اللى حرقوا المجمع, و الجيش كان بيحمى المجمع فقتل الثوار - دفاعا عن النفس و عن المجمع -.

 إيه اللغبطة دى؟ . . . الجيش ما قتلش حد أساسا و لا ضرب نار ولا طوب ولا سحل حد ولا عرَى حد, ربنا يخليلنا الفوتوشوب بقى, و يخليلنا عمرو مصطفى اللى نور الشعب المصرى عالفوتوشوب, يقطع الفوتوشوب و سنينه ليكون هو ده الطرف التالت.
أنا مش مع حرق المجمع لا من بعيد ولا من قريب,, و معتقدش ان فى حد موافق على اللى حصل, بس لما يلهوا الناس عن حقايق و يغيبوهم من تانى و نرجع نسمع نغمة هم اللى نازلين دول نازلين ليه و كفاية خراب و دمار و عايزين أمن و استقرار, يبقى معلش ما فى داهية المجمع, آه تاريخ بس مكتوب عالورق, و احنا دلوقتى بنكتب تاريخ, بيتكتب بكل كلمة  بنهتف بيها, بكل غنوة بنغنيها, بكل صورة بننقلها, و كل رسمة بنرسمها, بكل دمعة نزلت, بكل واحد فينا عنده حلم و هدف, بدم كل شهيد ضحى بحياته عشان بلد, اللى ماسكينها هم سكاكينها, و اللى يدافع عنهم يبقى بيسنها معاهم, و لو سبناهم هنلاقى السكينة على رقابينا.

فكروا شوية فى علاء عبدالهادى طالب الطب, ولا محمد مصطفى طالب الهندسة,  ولا الشيخ عماد عفت شيخ الازهر, ولا البنت اللى اتسحلت و اتعرت - و ناس كتير للأسف سلختها هى ايه اللى منزلها كده و ليه و عشان ايه- ولا الشاب اللى اتهرى ضرب و هو بينقذها, و غيرهم و غيرهم, خلاص مابقتش عارفة لا أعد و لا أعدد. بصولهم كده و حاولوا تفهموا الحقيقة و تشيلوا الغمامة من على عيونكم و تفكروا شوية بعقولكم, و شوفوا مين فينا الجانى و مين المجنى عليه. 

 و لو لسة خايف عالبلد تتحرق, شوف فى كام قلب أم على ابنها الشهيد اتحرق, شوف كام واحد مننا دماؤه فى عروقه غليت لما عروا بنت من بناتنا, شوف كام أب يبكى و أم فى الفجر تدعى و شاب على نهايته يجرى, و لو كل دول ما أثروش فيك يبقى خللى البلد تنطفى, و مش مهم إحنا نولع.



                                                                                                                                  سلمى عبدالوهاب


لينك المقال المنشور باليوم السابع:
http://www3.youm7.com/News.asp?NewsID=563381&SecID=190&IssueID=0

السبت، 17 ديسمبر 2011

علاء ماماتش

" كنت بتفرج على أهالى الشهدا و اعيطلهم , عمرى ما تخيلت انى هكون واحدة منهم " هكذا كانت والدة الشهيد علاء عبدالهادى تحادثه عندما ذهبت إلى مستشفى القصر العينى للتعرف على جثته و التأكد من هويته.

علاء عبدالهادى هو طالب بالفرقة الخامسة فى كلية طب عين شمس, مات شهيدا جراء طلقة نارية دخلت عن طريق فتحة الأنف و خرجت من الجهة الخلفية للجمجمة. كان ينزل إلى ميدان التحرير منذ اندلاع ثورة الخامس و العشرين من يناير , بصفته ثائر حق يريد الخير لبلاده و أن يعيش فيها كريما مرفوع الرأس, و أيضا كطبيب فى المستشفى الميدانى يساعد فى تضميد الجرحى و إسعاف المصابين, و فى الكلية لم يتوانى عن تقديم خدماته لغيره من الطلبة, و له العديد من الأنشطة الطلابية و غيرها الكثير من الأشياء التى تنفى عنه صفة كونه "بلطجى".

ربما لم يعرف معظمنا علاء, و لكن رؤيته قد أبكت قلوبنا و أثارت مشاعرنا و انهمرت دموعنا فى غضب متسائلين لماذا, فكيف لمثل هذا الشاب أن يموت و هو لا يزال فى مقتبل العمر, ينتظره الغد فأقبل عليه الموت فجأة ليأخذه من دنياه إلى مثوى هو أفضل و أعلى.
لم يتخيل يوما أن تكون هذه نهايته, أن يضع الكل صورته حزنا عليه, أن يحضر الكثير جنازته, أن يخرج المتظاهرون فى مسيرة يهتفون باسمه مطالبين بحقه محتجين على موته.

و بعد كل ذلك نجد من لا يزال يصم من فى التحرير بالخيانة, و من يبرر ضربهم, و من ينكر قتلهم.
و هنا يأتى السؤال, إلى متى سنظل نجد من يتهم الثوار بالبلطجة لمجرد اختلافنا معهم, إلى متى سنظل نرى من يرى أن المجلس العسكرى هو حامينا اللى بيحمينا, إلى متى سنظل نسمع من يقول " أصلهم يستاهلوا ".
أصلهم يستاهلوا فعلا لأنهم تساهلوا عن حقوقهم و صدقوا الهتافات التى دوت فى آذانهم و علقت فى أذهانهم, و لو فضلنا ساكتين, شوية و هيجرالنا اللى جرالهم و هنبقى ساعتها بجد نستاهل اللى جرالنا.

قتلوا الشيخ و الطالب و الدكتور, كم يلزمكم من القتلى كى تفيقوا من غفلتكم و تعوا أن كل ما يحدث حولنا ما هو إلا مسلسل طالت حلقاته, تدور فى عجلة الإنتاج و شرعية الانتخابات من أجل وهم الاستقرار.
الاستقرار فى إيدنا مش حد تانى و بإيدنا هنرجع حق اللى راحوا,علاء كان عنده حلم و احنا اللى هنحققه, و لو النهاردة مات علاء, بكرة يطلع مليون علاء, عشان هو عايش جوة كل واحد فينا لسة ماماتش, و يوم ما علاء يموت يبقى احنا السبب.

فإلى العلاء يا علاء, و إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن و إنا على فراقك لمحزونون و لا نقول إلا ما يرضى ربنا إنا لله و إنا إليه راجعون.


سلمى عبدالوهاب

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

جدع يا باشا

منساش أبدا أيام الثورة و اللجان الشعبية اللى كانت سهرانة طول الليل بتحمى بيوتنا و شوارعنا لما كانت عربية الجيش تعدى كانت الناس تهلل و تصقف بعلو صوتها تحية و إجلالا ليهم و للجند اللى نازل علشان يحمينا من البلطجية .
و تمر الأيام و بالرغم من توالى الاحداث اللى كل شوية تلعب دورها فى انها تهز من ثقتنا فى هذا الكيان إلا إننا كان لسة عندنا فيه و لو ذرة امل لم نفقدها بعد , آه صحيح الناس نزلت يوم الجمعة 18 نوفمبر تأكيدا على حقهم فى ثورتهم حتى لا يتم التلاعب بها مطولا كما بدا من نوايا لا نعلم يقينا حقيقتها و لكنها كانت بمثابة جمعة الضمان ليس اكثر ببساطة عشان ماتضيعش , و هناك من نزل إلى الميدان بحثا عن حقه الذى لم ياخذه جراء ما أصابه أيام الثورة فما كان منهم سوى الاعتصام لحين تنفيذ مطالبهم التى هى أبسط حقوقهم (مع العلم أن هذا الاعتصام كان قد بدأ قبلها بايام و لكن لم يعتد به حينها) .
نمنا جميعا لنصحو فى اليوم التالى على خبر فض الاعتصام بطريقة وحشية من ظباط الأمن المركزى متحججين بأنهم كانوا يهجمون على وزارة الداخلية و ان ما فعلوه ليس إلا دفاعا عن المكان و النفس , لا والله ؟ .

لحد هنا بقى و لازم نقف شوية كده قبل ما حد يقول " ما هم اللى جابوه لنفسهم و انتو كنتو عايزينهم يعملو ايه يعنى ؟ ماحنا لو سبناهم يهجموا على المكان -ده لو كانوا فعلا بيهجموا عليه يعنى- هتقولوا هو فين الامن و لو ما سبناهمش هتقولوا ازاى بتتعاملوا معاهم كده "
انا معاك يا سيدى اللى يغلط يتعاقب اللى يهجم يتحاسب اضربه فى رجليه عشان تشل حركته و تقبض عليه , لكن اللى حصل ان ضباط الداخلية استسهلوا و جابوا من الآخر رصاصة فى الدماغ ولا فى الصدر و لا فى القلب انت و نشانك المهم تبقى جدع يا باشا .

جدع يا باشا لما تضيع حياة واحد و تيتم عياله و ترمل مراته , ولا تقهر امه و تحرق قلب ابوه , ده لو حرامى و ابن كلب ما تعملش فيه كده , لو فعلا هدفك حماية بلادك من مثيرى الشغب ما تبقاش انت مثير للشعب.
لما تنزل تفض اعتصام 200 واحد و تخرج ب 676 مصاب و 4 قتلى تبقى مش جدع يا باشا , لما الناس تحس انها مخدوعة فى اللى ماسكينها و تنزل عشان تحمى اللى مش باقى منها تبقى مش جدع و لا عمرك سمعت عن الجدعنة و المرجلة اللى بجد -يا باشا-.
اللى تروح عنيه ايام يناير و ينزل تانى مش هاممه اى حاجة غير بلاده و تروح فداها عينه التانية و تشوف على وشه ابتسامة امل و رضا طالما هو على حق و عايز الحق يبقى وقتها تعرف مين الجدع .
لما الناس دى تنزل تلم حالها و محتالها و فى ثوانى من غير ما تفكر تكون فى الميدان تقف لجان و تنادى بعلو صوتها تهتف نبضها فى عروقها يرجف , و اللى مش قادر بيجمع فلوس اكل اسعافات امدادات يحاول يوصلهم باى طريقة بس توصل .
لما الموتوسيكلات تبقى اسعاف للمصابين , و الدكاترة عاملين مستشفى مش هاممهم أى مين , و البنات اللى مش عارفة تنزل عشان اهلها مش موافقين بس من حمقتها و غيرتها نزلت و اللى يحصل يحصل بقى مش مهم بس المهم تشارك فى الحدث .
كل دول نازلين من غير أجندة هدفهم واحد مهما كان التمن مش عايزين غير بلادهم تبقى بتاعتهم . 
و بعد كل ده تطلع تقول عليهم بلطجية و مدسوسين ؟؟ بذمتك ده فى شرع مين و انهى ملة و انهى دين ؟


نيجى بقى لخطاب المشير مع مراعاة فروق التوقيت المحلى لمدينة المجلس العسكرى اللى مسمعناش منه غير متأسفين و ان تم قبول استقالة الحكومة و هنعمل استفتاء نكمل ولا نمشى طبعا مع التأكيد مرارا و تكرارا على عجلة الانتاج اللى واقف حالها و انها لازم تمشى ان شالله حتى بالزق بس تمشى و الله الموفق و المستعان .
و كالعادة اتقسمنا بين مؤيد و معارض و مش فاهم ايه المغزى من الخطاب , المهم انه اكدلنا انهم ما ضربوش رصاصة واحدة على صدور المتظاهرين , عشان دى مش اخلاقهم .
بعيدا عن الخطاب و اعتراضى عليه بس اللى مفهمتوش و متهيألى غيرى كتير ما فهموهوش ليه الضرب كان مستمر بعد الخطاب , ليه حمام الدم زاد , و إذ فجاة الناس يترمى عليها قنابل غاز غير مرأى بيأثر على اعصابهم و حركتهم , كده ؟ من غير أى مبرر و لا سبب ولا معنى للى حصل و اما تسأل تكتشف ان لا المشير مسئول و لا اللواء منصور العيسوى مسئول , أمال دى مسئولية مين و مين اللى فى ايديه الصلاحيات انه يعمل كده ؟ و يعمل كده ليه أصلا و عشان مين و لصالح مين ؟ 


حسيت فى لحظة اننا بقينا فى نص المعركة كل اللى فيها ملثمين و محدش عارف مين ضد مين و مين مع مين ؟؟ عارف لما تتفرج على فيلم بيحكى عن حروب المسلمين أيام الردة تلاقى كله بيضرب فى كله فتسأل "مين الكفار؟" , ده اللى حسيته وقتها مش عارفة ليه .
الوضع كله أصبح مهزلة . مهزلة ؟ آه طبعا مهزلة لما اللى المفروض يحميك عالحدود مش عارف يحميك جوة الميدان و انت نفسك ما تبقاش عارف هو ايه اللى بيحصل و ليه , لما يكون عدوك ابن بلدك يبقى كده مات بيننا الكلام .
و بعدين شيوخ الازهر تنزل تعمل هدنة -بغض النظر عن ما آلت اليه الامور و بقينا بنقول هدنة و خط النار- و على غفلة و الناس بتصلى يرجع الامن يضرب فيهم تانى بعزم ما فيهم يبقى لازم نسال و نحط جمب السؤال مليون علامة استفهام عشان مين كل ده ؟ عشان خايف ماللى فوقك و نسيت اللى قدرته فاقت كل اللى فوقك ؟

عرفت بقى مين فينا الجدع و مين فينا الجبان ؟ و لا تحب نقول كمان ؟

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

رسالة

" اشتقت لأن أرسم تلك الأحرف فأراها تتشابك معا . . أصوغها بين يدى َ مشاعرى كلمات . . تنساب شعرا يوحى . . ينبض بك عشقا . . فيجد من الهوى متنفسا يدب فيه الحياة حينما يقف قلبى عاجزا كلما حاول جاهدا قائلا ( أحبك )   "

توقفت لبرهة و هى تقرأ تلك الرسالة و أخذت ترددها على مسامعها مرات . . لم تكن لها . . و لكنها تمنت أن تكون . .
لم ترد أن تقتصر على رواية تقرأها . . أرادت ان تعيش معها . . سرحت بخيالها بعيدا . . و  تساءلت لم لا تكون هى البطلة لرواية جديدة تكتبها . .
فهناك من أخبروها أنه يكن لها كثيرا من الإعجاب الذى يظهر فى أسلوبه . . نظراته . . عباراته . . و لكنها لم تعرهم اهتماما و لم تلق للموضوع بالا . . لم تجد فى نفسها الرغبة بأن تصدق مثل تلك الأوهام المبنية على تكهنات . . ليس إلا . . 

فى قرارة نفسها كانت تعلم أن هناك شيئا يدور بداخلها . . بداخله . . لا يهم . .
أحيانا كان يتملكها ذلك الحدس بأنها ربما تعنى له شيئا . . ربما . . و لكنها كانت على يقين أنه ليس كغيره . .

كانت كلما تلاقت نظراتهما فإذا به يحيد ببصره عنها خجلا . . و من بين الجموع كان يأتى ليلقى عليها السلام فيتبسم له قلبها . . عن كثب كان يراقبها و مجرد شعورها باهتمامه يسعدها . . كانت تجده دوما على مقربة منها . . ‘إذ يشعر بضيقها يبادر بالسؤال عنها . . فيزيدها ذلك شغفا و يؤجج حيرتها ولعا . . تخالجها بعض المشاعر و لكنها لا تعلم حقيقة ما هى . . تنتابها أحاسيس متباينة . . لا تريد أن تنجرف خلفها . . فيتقدمها خوفها . . و لكنها على النقيض تود لو أنها . . . . . . . . . 

دوما ما ترى فيه ذلك الرجل . . كلما تحادثا سويا يسود الصمت بينهما . . يتردد . . ينظر إليها فتلمح فى عينيه خوفه . . يقطع السكون فيعود ليسخر منها و يسترسل فى الكلام معها مجددا . . يتوارى فى ضحكاته وجلا . .
تعشق فى صوته نبرة الغيرة . . تحسها حين تتخلل كلماته . . و تجد فى نظراته الحنونة رجولة الشرقى الأصيل . . و حين يبدأ فى وصفها يميزها . . فتحمر منه خجلا . . 

ربما تسعد لوجوده . . و تراه يبحث عنها . . تشعر أن هناك ما يجمع بينهما . . و لكنها لا تدرى كيف هى حالها . . تتهادى . . تفكر . . تحادث نفسها كثيرا . . لا . . ستنتظر . . 

إلى ان جاء ذلك اليوم الذى . . . . 




أسمع صوت امى ينادينى " يللا قومى اصحى عشان تذاكرى " :):)


المتابعون